![]()
هيئة علماء سريلانكا
تكثف جهودها لتطوير وتنشيط مدارس القرآن الكريم
كثفت هيئة علماء سريلانكا جهودها لتطوير الأداء الإداري والتعليمي والمجتمعي، من خلال تنظيم برنامج تدريبي لمسؤولي ثلاثة فروع في مقاطعة هامبانتوتا جنوبي البلاد، وعقد اجتماع بمقرها الرئيسي، بمشاركة ممثلين عن ثماني مناطق، لبحث التحديات التي تواجه مدارس القرآن الكريم وأسباب تراجع نشاطها، ووضع آليات عملية لمعالجة هذه التحديات.
وجاء النشاطان في إطار توجه الهيئة نحو تعزيز كفاءة مؤسساتها المحلية، وتطوير قدرات القائمين على العمل الديني والتعليمي، بما يساعد على تحسين التنسيق الإداري وتفعيل البرامج المجتمعية، إلى جانب مراجعة واقع مدارس القرآن الكريم وتحديد العوامل التي أثرت في نشاطها خلال الفترة الأخيرة.
تدريب الفروع على الإدارة والتخطيط المؤسسي
ونظم قسم شؤون الفروع في الهيئة البرنامج التدريبي باستضافة فرع كيريندا، وبمشاركة أعضاء فروع هامبانتوتا وتانغالا وكيريندا، بحضور الأمين العام الشيخ إم. أرقم نوراميت، والأمين العام المساعد الشيخ إن. تي. إم. ظريف، وعدد من مسؤولي المقر الرئيسي.
وتناول البرنامج مسؤوليات العلماء والفروع في خدمة الدين والمجتمع، والنظام الإداري للهيئة، والواجبات الملقاة على عاتق المسؤولين، مع التركيز على أهمية تفعيل اللجان المتخصصة وتطوير أدائها في مختلف مجالات العمل.
وشملت الموضوعات المطروحة دور لجان التعليم والإعلام والخدمة الاجتماعية وشؤون المرأة ورصد الهلال، باعتبارها أدوات تنظيمية تساعد على توسيع نطاق أنشطة الفروع، وتحسين قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المجتمع المحلي.
كما تطرق التدريب إلى إدارة الموارد المالية، وإجراءات فتح الحسابات المصرفية، وآليات تنظيم الإيرادات والمصروفات، وتعزيز الشفافية في إدارة الأموال، بما يدعم كفاءة العمل المؤسسي ويرسخ ممارسات إدارية أكثر تنظيما.
خطة عمل لعامين لمعالجة الشواغر وتفعيل اللجان
وشهد البرنامج مناقشة عدد من التحديات الإدارية التي تواجه بعض الفروع، بما في ذلك الشواغر في المناصب والمسؤوليات، حيث توصل المشاركون إلى تفاهمات بشأن معالجة هذه المسائل، ووضع خطة عمل تمتد لعامين لتطوير الأداء المحلي.
وتركز الخطة على تفعيل اللجان المتخصصة، وتحسين التنسيق بين الفروع والمقر الرئيسي، وتعزيز قدرة المسؤولين على تنفيذ البرامج والأنشطة بصورة أكثر انتظاما.
ويعكس إعداد خطة زمنية متوسطة المدى توجها نحو الانتقال من التدريب النظري إلى خطوات تنظيمية قابلة للتنفيذ، من خلال تحديد أولويات العمل وتوزيع المسؤوليات وتحسين آليات التواصل بين المستويات الإدارية المختلفة داخل الهيئة.
كما يتيح تطوير قدرات مسؤولي الفروع تعزيز دورهم في متابعة احتياجات المجتمعات المحلية، وتنظيم المبادرات الدينية والاجتماعية والتعليمية، بما يدعم حضور الهيئة في المناطق التي تعمل بها.
مدارس القرآن الكريم بين النمو السابق والركود الحالي
وفي نشاطها الثاني، ركزت الهيئة على واقع مدارس القرآن الكريم، إذ ناقش قسم شؤون هذه المدارس النمو الذي شهدته خلال السنوات الماضية، في مقابل حالة الركود الحالية والصعوبات التي تواجه تطبيق منظومتها التعليمية في مناطق مختلفة من سريلانكا.
واستهدف الاجتماع الوقوف على أسباب هذا التراجع، وفهم العوامل التي أسهمت في توسع المدارس خلال المرحلة السابقة، ومقارنة الظروف الحالية بما كان قائما خلال فترة النمو، للوصول إلى رؤية تساعد على تحديد المشكلات ووضع الحلول المناسبة.
وشارك في الاجتماع رئيس الهيئة المفتي إم. آي. إم. رضوي، ورئيس قسم شؤون مدارس القرآن الكريم الشيخ إيه. إل. إم. رضا، وأمين القسم الشيخ إيه. سي. إم. فاضل حميدي.
وأكدت المناقشات أهمية الاعتماد على الدراسات والتقييمات الميدانية لفهم التحديات التي تواجه المدارس، بدلا من الاكتفاء بالملاحظات العامة، بما يسمح بتحديد الاحتياجات الفعلية وتوجيه الجهود نحو الجوانب الأكثر تأثيرا في النشاط التعليمي.
دراسات ميدانية لتحديد أسباب التراجع
وأسفر الاجتماع عن تكليف مسؤولي المناطق الثماني بإجراء دراسات تتناول أسباب النمو السابق لمدارس القرآن الكريم والعوامل التي أدت إلى تراجع نشاطها في المرحلة الحالية، على أن يقدموا تقاريرهم خلال مدد زمنية محددة.
ومن المنتظر أن تساعد هذه الدراسات الهيئة على تكوين صورة أكثر وضوحا عن واقع المدارس، وتحديد أبرز العقبات التي تواجه تطبيق البرامج التعليمية، تمهيدا للاستفادة من النتائج في إعداد خطط المعالجة والتطوير.
كما تمثل مشاركة مسؤولي المناطق خطوة مهمة في ربط القرارات المركزية بالواقع الميداني، نظرا إلى قربهم من المدارس والجهات القائمة على إدارتها، وقدرتهم على رصد التحديات التي تختلف من منطقة إلى أخرى.
ويتيح هذا النهج بناء تدخلات أكثر ارتباطا باحتياجات المؤسسات التعليمية، سواء تعلقت بالتنظيم الإداري أو إدارة الموارد أو تطوير البرامج أو تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
مساران متكاملان لتطوير العمل الإسلامي
وعكست أنشطة هيئة علماء سريلانكا خلال الأسبوع توجهين متكاملين لتطوير العمل الإسلامي؛ أولهما تحسين الأداء الإداري للفروع المحلية من خلال التدريب والتخطيط وتفعيل اللجان، وثانيهما مراجعة واقع مدارس القرآن الكريم بالاعتماد على الدراسات الميدانية وتقييم أسباب التراجع.
وتمثلت أبرز المخرجات العملية في إعداد خطة عمل لعامين لتطوير الفروع، وتكليف مسؤولي ثماني مناطق بإجراء دراسات حول واقع مدارس القرآن الكريم وتقديم نتائجها خلال فترات محددة.
ومن شأن الجمع بين تطوير الإدارة وتقييم الأداء التعليمي أن يوفر للهيئة أساسا أكثر وضوحا لتحديد الأولويات، وتوجيه الموارد، وتحسين التنسيق بين المقر الرئيسي والفروع والمؤسسات التعليمية.
وبذلك، تتجه جهود الهيئة إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي والتعليمي والمجتمعي من خلال إجراءات تجمع بين بناء قدرات المسؤولين، والتخطيط المنظم، وفهم التحديات على أرض الواقع، بما يدعم تطوير برامجها الدينية والتعليمية خلال المرحلة المقبلة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | العمل الإسلامي, مدارس القرآن الكريم, هيئة علماء سريلانكا



