![]()
إطلاق حملة لاستكمال المجمع التعليمي الإسلامي في صوفيا
أطلقت دار الإفتاء العامة في جمهورية بلغاريا حملة وطنية لجمع التبرعات طوال شهر أكتوبر، بهدف استكمال تجهيز المجمع التعليمي الإسلامي في العاصمة صوفيا، الذي يضم المدرسة الإسلامية الثانوية والمعهد الإسلامي العالي، وذلك بعد الانتهاء من تجديد مباني المؤسستين خلال السنوات الثلاث الماضية، في خطوة تستهدف تطوير بيئة التعليم الإسلامي وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية بإعداد الأجيال الجديدة.
وتأتي الحملة في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعليم الإسلامي في بلغاريا، وتوفير مرافق تعليمية وثقافية وخدمية متكاملة تسهم في تلبية احتياجات الطلاب والشباب، وتدعم استمرار المؤسسات التعليمية الإسلامية في أداء دورها المعرفي والديني داخل المجتمع المسلم.
وكانت أعمال تجديد مباني المدرسة الإسلامية الثانوية والمعهد الإسلامي العالي قد أُنجزت بفضل تبرعات أبناء المجتمع المسلم ومساهماتهم التطوعية، فيما تستهدف الحملة الحالية توفير التمويل اللازم للمرحلة الثانية من المشروع، بعد بدء الدراسة في المباني المجددة، واستقبال المعهد الإسلامي العالي عامه الأكاديمي الجديد في مقره المطور.
وأوضحت دار الإفتاء العامة أن تكاليف استكمال المرافق المتبقية تتجاوز الإمكانات المالية المتاحة للمشيخة الإسلامية في الوقت الراهن، الأمر الذي دفعها إلى إطلاق الحملة ودعوة أبناء المجتمع المسلم والجهات الراغبة في دعم التعليم الإسلامي إلى المشاركة في استكمال المشروع.
مرافق جديدة لتطوير البيئة التعليمية والثقافية
وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع إنشاء قاعة متعددة الأغراض، مخصصة لاستضافة المؤتمرات والندوات والأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما يوفر مساحة مناسبة لتنظيم الفعاليات العلمية والتربوية التي تستهدف الطلاب والشباب وأفراد المجتمع المسلم.
كما تشمل الأعمال تجهيز مكتبة متكاملة ومساحات مخصصة للمطالعة والدراسة، لتكون موردا معرفيا يستفيد منه طلاب المدرسة الإسلامية الثانوية والمعهد الإسلامي العالي، إلى جانب الطلاب والشباب الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي الأخرى في العاصمة صوفيا.
وتستهدف هذه المرافق توفير بيئة تشجع على القراءة والبحث والتعلم، وتتيح للطلاب الوصول إلى مصادر المعرفة الدينية والتعليمية، بما يعزز دور المجمع في دعم التحصيل العلمي وتنمية المهارات الفكرية والثقافية.
وتتضمن خطة الاستكمال أيضا إنشاء منفذ لبيع الكتب الدينية والتعليمية والمتخصصة، بما يسهم في تيسير حصول الطلاب والمهتمين على المؤلفات والمراجع التي يحتاجون إليها في دراستهم واهتماماتهم المعرفية.
خدمات يومية ومساحات خضراء للطلاب
ولا تقتصر المرحلة الثانية على المرافق التعليمية والثقافية، بل تمتد إلى تطوير الخدمات اليومية داخل المجمع، من خلال تجهيز قاعة للطعام والمرافق الخدمية الملحقة بها، إلى جانب تحسين الساحة المدرسية وتنسيق المساحات الخضراء المحيطة بالمباني.
وتستهدف هذه الإضافات توفير بيئة أكثر تكاملا للطلاب، تجمع بين الدراسة والأنشطة الثقافية والخدمات الأساسية، بما يساعد على تهيئة ظروف مناسبة للاستفادة من البرامج التعليمية والتربوية التي تقدمها المؤسستان.
كما يمثل تطوير المساحات الخارجية جانبا مكملا للمشروع، من خلال توفير أماكن ملائمة للأنشطة الطلابية والاجتماعية، بما يعزز استفادة الطلاب من المجمع بوصفه مؤسسة تعليمية وثقافية متكاملة.
وتعكس هذه الأعمال توجها نحو استكمال البنية التحتية اللازمة لدعم العملية التعليمية، بحيث لا يقتصر دور المجمع على توفير الفصول الدراسية، بل يمتد إلى تهيئة مرافق تساعد على تنمية المعرفة وتعزيز التواصل بين الطلاب والمجتمع.
«بدأنا معا.. فلنكمل معا» شعار الحملة الوطنية
واختارت دار الإفتاء العامة لحملتها شعار «بدأنا معا.. فلنكمل معا»، في إشارة إلى الدور الذي أدته مساهمات أبناء المجتمع المسلم وجهودهم التطوعية في إنجاز أعمال التجديد السابقة، وأهمية استمرار المشاركة المجتمعية حتى اكتمال جميع مرافق المشروع.
ودعت الدار المسلمين وجميع الراغبين في دعم التعليم الإسلامي إلى المساهمة في الحملة وفق إمكاناتهم، مؤكدة أن استكمال المشروع يتطلب تضافر الجهود وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، بما يساعد على توفير التمويل اللازم للأعمال المتبقية.
وأوضحت أن التبرعات يمكن تقديمها من خلال الحساب المصرفي الرسمي للمشيخة الإسلامية لدى البنك التجاري «د» في بلغاريا، كما يمكن للراغبين في المساهمة تقديم تبرعاتهم مباشرة إلى مقر دار الإفتاء العامة أو دور الإفتاء الإقليمية.
ومن المقرر تخصيص المساهمات لاستكمال المرافق التعليمية والثقافية والخدمية التي تتضمنها المرحلة الثانية، بما يتيح للمجمع الاستفادة من المباني التي جرى تجديدها وتوسيع نطاق الخدمات التي يقدمها للطلاب والشباب.
التعليم الإسلامي استثمار في الأجيال المقبلة
وأكدت دار الإفتاء العامة أن دعم المشروع يمثل صورة من صور الصدقة الجارية، نظرا لما يمكن أن توفره المرافق التعليمية والثقافية من منفعة مستمرة للطلاب والأجيال المقبلة، من خلال إتاحة فرص التعلم والبحث والمشاركة في الأنشطة المعرفية والاجتماعية.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية في سياق الجهود الرامية إلى تطوير التعليم الإسلامي في بلغاريا، بعد عقود شهدت قيودا على الحريات الدينية والتعليم الإسلامي خلال القرن العشرين، وما ترتب على ذلك من تحديات أمام المؤسسات المعنية بالحفاظ على المعرفة الدينية وتأهيل الكوادر.
ويبرز المجمع التعليمي الإسلامي في صوفيا باعتباره أحد المراكز التي يمكن أن تسهم في دعم هذا المسار، من خلال توفير بيئة تجمع بين التعليم الديني والتأهيل العلمي والأنشطة الثقافية، إلى جانب تعزيز فرص التواصل بين الطلاب والشباب.
ومع استمرار حملة التبرعات طوال شهر أكتوبر، تتطلع دار الإفتاء العامة إلى استكمال المرافق المتبقية، وتحويل المباني المجددة إلى مجمع متكامل يستجيب لاحتياجات العملية التعليمية، ويعزز قدرة المؤسسات الإسلامية على أداء رسالتها المعرفية والتربوية، بما يخدم المجتمع المسلم في بلغاريا ويدعم مستقبل التعليم الإسلامي للأجيال القادمة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | التعليم الإسلامي, المجمع التعليمي الإسلامي, بلغاريا, صوفيا



