![]()
معرض خاص لتوثيق حياة المسلمين التتار في ليتوانيا
واصل المتحف الإثنوجرافي الليتواني تعاونه مع ممثلي المسلمين التتار، لاستكمال إعداد معرض خاص يوثّق الحياة المعيشية لهذه الأقلية التاريخية، على أن يفتتح رسميا خلال شهر مايو المقبل.
ويأتي المشروع في إطار جهد متحفي ومعرفي يهدف إلى حفظ الإرث الاجتماعي والديني للمسلمين التتار، وتقديمه للجمهور في قالب ثقافي وتعليمي يبرز امتداد حضورهم في البلاد عبر قرون، ويؤكد مكانتهم كجزء أصيل من النسيج الوطني الليتواني.
الجوانب العلمية والأنشطة الثقافية
وقد زار المتحف، نهاية مارس الماضي رئيس اتحاد المجتمع التتري في ليتوانيا موتييوس ياكوباوسكاس، ورئيس المجتمع التتري المسلم في مقاطعة كاوناس كيستوتيس شافرانافيتشيوس، إلى جانب عدد من ممثلي المجتمع.
وجاءت الزيارة استكمالًا للنقاشات التي بدأت العام الماضي بشأن إنشاء المعرض، حيث تناولت المباحثات الجوانب العملية الخاصة بالقطع التراثية المزمع عرضها، إلى جانب البرامج التعليمية والأنشطة الثقافية المصاحبة.
إقامة المعرض داخل منزل تراثي
ونظرًا لوجود تجمعات تاريخية كبيرة للمسلمين التتار في منطقة دزوكيا، خاصة في أليتوس ورايجياي وبوتريمونيس وسوبارتونيس، تقرر إقامة المعرض داخل منزل تراثي من الطراز التقليدي للمنطقة.
وأشار ممثلو المجتمع إلى أن منازلهم التقليدية كانت متقاربة في بنيتها مع المنازل الليتوانية، فيما برزت الفوارق في الرموز الدينية والملابس والمنسوجات، وهي العناصر التي سيبرزها المعرض بصورة خاصة.
جذور ممتدة إلى القرن الرابع عشر
يُعد المسلمون التتار في ليتوانيا من أقدم الأقليات المسلمة في أوروبا الشرقية، إذ تعود أولى مستوطناتهم قرب فوكه وتراكاي إلى عام 1397.
ويُقدَّر عدد أبناء هذا المجتمع حاليا بنحو ثلاثة آلاف شخص، ما يمنح المعرض قيمة ثقافية خاصة في حفظ الذاكرة التاريخية للمجتمع المسلم في البلاد.
يمثل هذا المشروع رسالة ثقافية حضارية تؤكد أن حفظ تراث الأقليات التاريخية هو جزء من صون الذاكرة الوطنية، ويعكس الحضور العريق للمسلمين التتار في تاريخ ليتوانيا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | المسلمين التتار, دزوكيا, ليتوانيا, معرض



