![]()
دورة تدريبية لتطوير قدرات قيادات وقضاة المحاكم الشرعية في إثيوبيا
انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا دورة تدريبية لبناء قدرات قيادات وقضاة المحاكم الشرعية على المستويين الفيدرالي والإقليمي، بتنظيم مشترك بين المحكمة الشرعية العليا الفيدرالية ومجلس علماء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وتستمر فعالياتها لمدة 10 أيام.
ويشارك في البرنامج رؤساء المحاكم الشرعية الفيدرالية والإقليمية، إلى جانب عدد من القضاة بالمحاكم الفيدرالية، في إطار توجه يستهدف تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز المعارف والمهارات اللازمة لممارسة العمل القضائي، بما يدعم قدرة المحاكم على أداء مهامها وخدمة المستفيدين بكفاءة أكبر.
ويأتي البرنامج في توقيت يشهد فيه القضاء الشرعي في إثيوبيا مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي، مع التركيز على تأهيل العنصر البشري باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحسين أداء المحاكم، وتعزيز قدرتها على التعامل مع القضايا والنزاعات وفقا للأطر القانونية المعمول بها.
تطوير العنصر البشري في المحاكم
ويركز البرنامج التدريبي على رفع كفاءة القيادات والقضاة، وتعريفهم بالمتطلبات المرتبطة بالعمل في ظل الإطار القانوني الجديد للمحاكم الشرعية، إلى جانب تطوير مهاراتهم العملية بما يساعد على تقديم خدمات قضائية أكثر كفاءة للمجتمع.
ويعكس تنظيم الدورة اهتمام الجهات المعنية بربط التطوير المؤسسي بتطوير قدرات العاملين داخل المؤسسات القضائية، باعتبار أن تحديث القوانين والإجراءات يحتاج إلى كوادر مؤهلة قادرة على فهم المستجدات وتطبيقها بصورة صحيحة.
كما يوفر البرنامج فرصة لتبادل الخبرات والمعارف بين قيادات المحاكم الشرعية الفيدرالية والإقليمية، بما يمكن أن يسهم في تعزيز التنسيق وتوحيد الفهم بشأن القواعد والإجراءات المرتبطة بالعمل القضائي.
قانون جديد للمحاكم الشرعية
وخلال افتتاح البرنامج، أوضح الشيخ جنيد حمزة يوسف، نائب رئيس قطاع مجلس العلماء بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، أن قانون إنشاء المحاكم الشرعية الفيدرالية الجديد رقم 1428/2018 أقره مجلس نواب الشعب ودخل حيز التنفيذ، استجابة لمطلب طويل الأمد لدى المسلمين يتعلق بتحسين إدارة القضاء الشرعي.
وأشار إلى أن القانون الجديد يحل بالكامل محل القانون رقم 188/1992، الذي ظل معمولا به طوال السنوات الـ25 الماضية، بما يمثل انتقالا إلى إطار قانوني جديد ينظم عمل المحاكم الشرعية الفيدرالية.
ويأتي التدريب في هذا السياق بهدف مساعدة القيادات والقضاة على التعامل مع المتغيرات التي يفرضها القانون الجديد، وتحويل النصوص القانونية إلى ممارسات وإجراءات عملية داخل المؤسسات القضائية.
القضاء ودوره في تحقيق العدالة
وأكد الشيخ جنيد حمزة يوسف أهمية القضاء في الإسلام باعتباره وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وصون حقوق الناس، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مشددا على المسؤولية التي تقع على عاتق القضاة في أداء مهامهم بما يحفظ الحقوق ويعزز الثقة في المؤسسات القضائية.
ودعا المشاركين في الدورة إلى الاستفادة من المحاور التدريبية وتوظيف ما يتعلمونه في أعمالهم بعد انتهاء البرنامج، بما ينعكس على مستوى الخدمات التي تقدمها المحاكم للمستفيدين.
خطوة نحو أداء قضائي أكثر كفاءة
وتعكس الدورة التدريبية توجها نحو الجمع بين تحديث الإطار القانوني وتأهيل الكوادر المسؤولة عن تطبيقه، بما يعزز فرص تحقيق أداء أكثر كفاءة داخل منظومة القضاء الشرعي في إثيوبيا.
كما أن مشاركة رؤساء المحاكم والقضاة على المستويين الفيدرالي والإقليمي تمنح البرنامج بعدا مؤسسيا، من خلال إتاحة المجال لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات العملية التي تواجه العمل القضائي.
ومن المنتظر أن يسهم هذا النوع من البرامج في تعزيز المعرفة القانونية والشرعية لدى القائمين على المحاكم، وتطوير مهارات التعامل مع النزاعات، بما يدعم دور القضاء الشرعي في حفظ الحقوق ومعالجة الخلافات ضمن إطار مؤسسي أكثر تنظيما وكفاءة، ويواكب المرحلة الجديدة التي دخلتها المحاكم بعد إقرار القانون الفيدرالي الجديد.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أديس أبابا, إثيوبيا, المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الإثيوبي, المحاكم الشرعية, المحاكم الفيدرالية



