![]()
ثلاث مؤسسات فلسطينية
تدعو للإفراج الفوري عن الأطفال المعتقلين بسجون الاحتلال
دعت ثلاث مؤسسات فلسطينية، اليوم الأحد، إلى الإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال، مشيرة إلى تعرضهم لانتهاكات في أماكن الاحتجاز.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين الحكومية، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يوافق 5 أبريل من كل عام.
انتهاكات جسيمة
وقالت المؤسسات في بيانها إن الأسرى الأطفال الفلسطينيين لدى إسرائيل يتعرضون لانتهاكات جسيمة في أماكن الاحتجاز، فضلا عن الاعتقال التعسفي وظروف الاحتجاز القاسية، والمعاملة المهينة.
وقالت أن ذلك يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، خاصة اتفاقية حقوق الطفل، بما يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.
وشددت المؤسسات على أن المطلب الأساسي يتمثل في الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المعتقلين، باعتبار احتجازهم في حد ذاته انتهاكاً غير مشروع.
ووفق البيان، فإن الطفولة الفلسطينية في قلب سياسات القمع والسيطرة بوصفها هدفًا مباشرا.
مشيرا إلى اعتقال أكثر من 1700 طفل في الضفة الغربية وحدها، منهم 350 ما زالوا رهن الاعتقال، منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر 2023.
مشهد عنيف ومفاجئ
وأوضحت المؤسسات الفلسطينية أن معاناة الأطفال تبدأ لحظة الاعتقال غالبا بمشهد عنيف ومفاجئ في ساعات الفجر الأولى، مصحوبةً بصرخات الجنود.
وعقب ذلك، يُقتاد الأطفال مكبلين بالأصفاد ومعصوبي الأعين، مما يعمّق شعورهم بالخوف والارتباك، ويُخلّف آثارًا نفسية حادة منذ اللحظات الأولى للاعتقال، وفقا للمؤسسات.
ولفتت إلى أن الأطفال يُحتجزون في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، فضلا عن ساعات طويلة من الاستجواب دون حضور ذويهم أو محام، ما يحول فترة التحقيق إلى مساحة انتهاك ممنهج تترك آثاراً عميقة في نفوس الأطفال ومستقبلهم.
كما اعتبرت المؤسسات الاعتقال الإداري بحق الأطفال أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الإسرائيلية فتكا وإيلاما، إذ يُزجّ بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية استناداً إلى ما أصبح يُعرف بالملف السري.
والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري صهيوني بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد، وتقدم المخابرات إلى المحكمة ما يُسمى ملفا سريا يُمنع المحامي والمعتقل من الاطلاع عليه.
مستويات قياسية
وأوضحت أن عدد الأطفال المحتجزين إدارياً وصل إلى مستويات لم تُسجّلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ حركة الأسرى الفلسطينية، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلا رهن الاعتقال الإداري.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 تزامنا مع الإبادة الجماعية بغزة، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بالضفة الغربية بما يشمل القتل والإصابة والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت تلك الاعتداءات بالضفة عن مقتل 1345 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، واعتقال قرابة 22 ألفًا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.



