![]()
البنك الإسلامي للتنمية يطلق استراتيجية شراكة جديدة مع إندونيسيا
بدأ الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، اليوم، زيارة رسمية إلى جمهورية إندونيسيا، تستمر حتى 10 أكتوبر الجاري، في إطار جهود تعزيز الشراكة التنموية بين مجموعة البنك والحكومة الإندونيسية، ودعم مسارات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يلتقي الدكتور محمد الجاسر خلال الزيارة وزير المالية الإندونيسي ومحافظ البنك الإسلامي للتنمية البروفيسور سواهاسيل نازارا، إلى جانب عدد من كبار الوزراء والمسؤولين، لبحث مجالات التعاون القائمة واستعراض الأولويات التنموية التي تستهدفها إندونيسيا خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل العلاقات الممتدة بين إندونيسيا ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والتي تقوم على شراكة تنموية استمرت لأكثر من خمسة عقود، وشهدت تمويل العديد من المشاريع والبرامج في قطاعات حيوية.
إطلاق استراتيجية الشراكة القطرية 2026 – 2030
وتشهد زيارة رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إطلاق “استراتيجية الشراكة القطرية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية مع إندونيسيا للفترة 2026 – 2030″، والتي تمثل إطارا جديدا للتعاون بين الجانبين خلال السنوات المقبلة.
وتتضمن الاستراتيجية محفظة تمويلية تقديرية تصل إلى نحو 2.56 مليار دولار أمريكي، بما يعكس حجم الأولويات التي تستهدفها الشراكة الجديدة، ويعزز دور مجموعة البنك في دعم خطط التنمية الإندونيسية.
وتركز الاستراتيجية على عدد من المجالات الرئيسية، في مقدمتها تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط والمرونة، إلى جانب دعم التطوير الصناعي، وتحسين قطاعات الصحة والتعليم، وتنمية المهارات، بما يتوافق مع الاحتياجات التنموية والأولويات الوطنية في إندونيسيا.
وتعد هذه الاستراتيجية الرابعة من نوعها بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وإندونيسيا منذ عام 2011، بما يعكس استمرارية التعاون المؤسسي بين الجانبين وتطور مجالات الشراكة على مدار السنوات الماضية.
متابعة المشاريع والاستعداد لتمويلات جديدة
وتتضمن الزيارة أيضا مباحثات بشأن سير تنفيذ المشاريع التي يمولها البنك الإسلامي للتنمية في إندونيسيا، ومتابعة ما تحقق في البرامج القائمة، إلى جانب بحث الاستعداد لتنفيذ عمليات تمويلية جديدة خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشمل المناقشات قطاعات الصحة والربط الاستراتيجي والأمن الغذائي، إلى جانب عدد من المجالات التي تتصل مباشرة بالأولويات التنموية لإندونيسيا، بما يدعم جهودها في تطوير البنية الأساسية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
وتسعى المباحثات كذلك إلى تحديد مجالات جديدة يمكن أن تشهد توسعا في التعاون، بما يضمن استمرار الاستفادة من إمكانات مجموعة البنك وخبراتها التمويلية والتنموية.
توسيع التعاون في التمويل الإسلامي
ولا تقتصر محاور الزيارة على التمويل التنموي للمشاريع الحكومية، وإنما تمتد إلى مجالات أوسع على مستوى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وفي مقدمتها التمويل الإسلامي وتمويل التجارة وتنمية القطاع الخاص وتبادل المعرفة والخبرات.
ويمثل هذا المسار أحد العناصر المهمة في تعزيز الشراكة الاقتصادية، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من الأدوات التمويلية المتاحة، ودعم مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات والجهات المعنية في الجانبين.
شراكة تمتد لأكثر من خمسة عقود
وتستند الاستراتيجية الجديدة إلى تاريخ طويل من التعاون بين إندونيسيا ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إذ تعود الشراكة بين الجانبين إلى أكثر من خمسة عقود، شهدت خلالها الموافقة على تمويلات بقيمة إجمالية تقدر بنحو 7.2 مليارات دولار أمريكي.
وشملت هذه التمويلات قرابة 350 عملية في مجالات تنموية متعددة، ما يعكس اتساع نطاق التعاون وتنوع القطاعات التي استفادت من دعم مجموعة البنك.
وتأتي استراتيجية الشراكة الجديدة لتفتح مرحلة إضافية في هذا المسار، من خلال توجيه التمويلات المستقبلية نحو قطاعات البنية التحتية والصناعة والصحة والتعليم والأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز الربط وتنمية المهارات والقطاع الخاص، بما يدعم الأولويات التنموية لإندونيسيا خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إندونيسيا, الدكتور محمد الجاسر, مجموعة البنك الإسلامي للتنمية



