![]()
افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان تحت عنوان «خير أمة»
افتتح وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم، المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في مملكة كمبوديا تحت عنوان “خير أمة”.
وشهدت فعاليات الافتتاح مشاركة نخبة من الوزراء والعلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية من المملكة العربية السعودية ودول رابطة آسيان، إلى جانب حضور عدد من سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى مملكة كمبوديا.
آل الشيخ: المؤتمر يجسد عمق التعاون الإسلامي
وألقى الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ كلمة المملكة خلال الحفل الافتتاحي، رحب فيها بالمشاركين، مؤكدا أن انعقاد المؤتمر يجسد عمق العلاقات الأخوية والتعاون البناء بين المعنيين بالشأن الإسلامي، ويعكس أهمية الاجتماع والتشاور لخدمة الدين والمجتمعات الإسلامية.
وأوضح أن المؤتمر ينعقد في مرحلة يشهد فيها العالم حروبا وفتنا متتابعة، وهو ما يستدعي، بحسب كلمته، تعزيز العمل البناء والتعاون الجاد للحفاظ على الهوية الإسلامية، وحماية العقيدة الصحيحة من الغلو والتفريط والجفاء والانحلال.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية أن تعزيز مكانة الأمة الإسلامية يرتبط بالعودة الصادقة إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وفهمهما وفقا لما كان عليه الصحابة الكرام.
مسؤولية العلماء والدعاة في تصحيح المسار
وشدد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ على أهمية المسؤولية الملقاة على عاتق العلماء والدعاة والقائمين على الشأن الإسلامي، خاصة في ما يتعلق ببيان الحق وتصحيح المسار وحماية المنهج الصحيح.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية قامت منذ تأسيسها على العقيدة الصافية وتعظيم السنة النبوية، إلى جانب الحرص على خدمة رسالة الإسلام السمحة، والاهتمام بقضايا المسلمين في مختلف المجالات.
وفي ختام كلمته، وجه وزير الشؤون الإسلامية الشكر إلى حكومة مملكة كمبوديا على موافقتها واستضافتها النسخة الرابعة من مؤتمر دول آسيان، مثمنا جهودها في إنجاح أعمال المؤتمر.
كمبوديا تشيد بجهود المملكة
وشهد الحفل الافتتاحي عرضا مرئيا استعرض تاريخ مؤتمر آسيان، إلى جانب أبرز ما تحقق خلال النسخ السابقة من أعمال وفعاليات.
من جانبه، ألقى الوزير الأول المكلف بالمهام الخاصة للشؤون الإسلامية في حكومة كمبوديا، الدكتور عثمان حسن، كلمة الدولة المستضيفة، رحب خلالها بالمشاركين، مشيدا بجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
كما أشاد بالبرامج والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز التواصل والتعاون مع المؤسسات والشخصيات الإسلامية في دول آسيان، مثمنا اختيار مملكة كمبوديا لاستضافة الدورة الرابعة من المؤتمر وانطلاق أعمالها منها.
إشادة بجهود المملكة في تعزيز التعاون
كما ألقى وزير المفوضية لمسلمي جمهورية الفلبين، سابو الدين عبدالرحيم، كلمة أعرب فيها عن تقديره لقيادة المملكة العربية السعودية، مشيدا بجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين، ودورها في تعزيز التعاون والسلام والأمن بين الدول الإسلامية.
وتعكس كلمات المشاركين خلال الجلسة الافتتاحية أهمية المؤتمر باعتباره منصة تجمع العلماء والباحثين والمسؤولين والشخصيات الإسلامية من دول آسيان والمملكة، لمناقشة عدد من القضايا الفكرية والدعوية ذات الصلة بالمجتمعات الإسلامية.
خمس جلسات علمية حول الوسطية
وعقب انتهاء الحفل الافتتاحي، انطلقت الجلسات العلمية للمؤتمر، حيث يشهد اليوم الأول خمس جلسات تتناول مجموعة من المحاور المتعلقة بالمنهج الوسطي ومفهوم الوسطية والتحديات التي تواجهها.
وتبحث الجلسات كذلك معالم المنهج الوسطي، وتجربة المملكة العربية السعودية في ترسيخ الوسطية، إلى جانب مناقشة الوسطية في الاعتقاد والعبادة والأخلاق والسلوك والمنهج.
كما تتناول أعمال اليوم الأول محاسن الوسطية وأبرز التحديات والمهددات التي تواجهها، في إطار النقاشات العلمية التي تجمع المشاركين من دول آسيان والمملكة، بهدف تبادل الرؤى والخبرات حول سبل تعزيز المنهج الوسطي وترسيخ مفاهيم الاعتدال في المجتمعات الإسلامية.
منصة للتشاور وتعزيز العمل الإسلامي
ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان تحت عنوان “خير أمة” في إطار مواصلة اللقاءات العلمية والفكرية التي تجمع المؤسسات والشخصيات الإسلامية، وفتح مساحات للتشاور حول القضايا التي تهم المسلمين.
كما تركز أعمال المؤتمر على مناقشة قضايا الوسطية والاعتدال والمنهج الصحيح، بما يعزز التعاون والتواصل بين العلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية في المملكة ودول رابطة آسيان.



