![]()
مناهضة التحرش واجب ديني يصون كرامة النساء
إبراهيم شعبان
مناهضة التحرش واجب ديني يصون كرامة النساء
حين تهتز القيم، وتضطرب الموازين، ويعلو صوت الشهوة على نداء الضمير، يصبح الإنسان في مواجهة مع أخطر ما قد يهدد إنسانيته: امتهان الكرامة.
ولعل شيوع مظاهر الانفلات الأخلاقي، وارتفاع معدلات التحرش الجنسي في الفترة الأخيرة، تنبيه لنا بأن الدين هو الحصن الحصين، والدرع المتين، الذي يحفظ للإنسان إنسانيته، ويصون للمجتمع طهره وسلامه، حيث يحرص الإسلام، على حماية كرامة الإنسان وتوفير بيئة محترمة للجميع، لذلك يرفض تماما جريمة التحرش الجنسي ويحتقرها. وهى ظاهرة اجتماعية معقدة تتداخل فيها العديد من العوامل الثقافية، النفسية، والاجتماعية.
ولذلك فمن الواجب أن نغرس في المجتمع القيم الإسلامية التي تدعو إلى الحشمة والتعامل بالاحترام المتبادل، على العلماء والدعاة توعية الناس بتعاليم الإسلام التي تحث على الحياء والتزام الحدود الشرعية في العلاقات بين الرجال والنساء، وهذا ما قد يكون اساسيا في مواجهة جريمة التحرش التي تفشت في بعض المجتمعات مؤخرا.
وهناك دور للأسرة في التربية والتوجيه، فيجب أن تكون الأسرة هي المصدر الأول لتعليم الأبناء القيم الأخلاقية والضوابط الشرعية، ويجب أن يتم تعليم الأبناء منذ الصغر أهمية الاحترام المتبادل، والابتعاد عن الممارسات التي تضر بالعلاقات الاجتماعية وتؤدي إلى انتشار التحرش الجنسي.
ومن المهم كذلك، أن يتخذ الإعلام دورًا مسؤولًا في تقديم محتوى يساهم في تعزيز القيم الأخلاقية بدلاً من التركيز على الإثارة والتحريض على السلوكيات غير اللائقة. حيث يجب أن يكون هناك رقابة على المحتوى الإعلامي والبرامج التي تُعرض للجمهور، مع التأكيد على أهمية نشر الوعي بمخاطر التحرش الجنسي.
كما يجب أن تقوم المدارس والجامعات، بدور أكبر في تعليم الطلاب قيم الاحترام والوعي بأهمية الحفاظ على كرامة الآخرين، وينبغي تضمين برامج توعوية تركز على مكافحة التحرش الجنسي وتعليم الطلاب كيفية التصرف بشكل لائق في المواقف الاجتماعية.
ويجب كذلك، تفعيل القوانين والتشريعات، فمن الضروري أن تكون هناك قوانين صارمة لمكافحة التحرش الجنسي، ووأد هذه الظاهرة.
- كلمات مفتاحية | آداب الاسلام, التحرش الجنسي, جريمة التحرش الجنسي



