![]()
كيف يرسم الزوج صورة القدوة داخل بيته ومع أهل زوجته؟
- الأسرة المسلمة
- قوامون
إبراهيم شعبان
كيف يرسم الزوج صورة القدوة داخل بيته ومع أهل زوجته؟
يولي الإسلام الحياة الزوجية اهتماماً عظيماً، ويُحمِّل الزوج مسؤولية كبرى في بناء بيت يسوده السكن والمودة والرحمة، كما يحثه على حسن المعاشرة بالمعروف، لا مع زوجته فقط، بل أيضاً في معاملته لأهلها، لما لذلك من أثر بالغ في استقرار الأسرة واستمرار المودة.
وهذا ما يجب على الزوج فعله داخل بيته وفي تعامله مع أهل زوجته، في ضوء الهدي النبوي والتوجيهات الشرعية:
واجبات الزوج داخل بيته وفق الإسلام
القوامة بعدل ورحمة
قال تعالى:”الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ…” “النساء: 34)
أي أن الزوج مسؤول عن الأسرة، لكنه مسؤولية تكليف لا تشريف، قائمة على العدل والرعاية، لا على التسلط أو الإهانة.
حسن المعاشرة
قال النبي ﷺ:”استوصوا بالنساء خيرًا”متفق عليه. وفسّر العلماء المعاشرة الحسنة بأنها تشمل اللين في الكلام، حسن الخلق، التغافل عن الزلات، ومشاركتها همومها وأفراحها.
النفقة والرعاية: الزوج مسؤول عن النفقة على زوجته وأبنائه، بما يكفيهم من طعام ولباس وسكن وعلاج، قال ﷺ:
(كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول” (رواه أبو داود.
العدل بين الزوجة وأهل الزوج “إن كان يعيش مع أسرته”
يجب عليه ألا يُشعر زوجته بأنها أقل من أهله أو أنها دخيلة، بل عليه أن يوفّق بحكمة بين حق والديه وحقوق زوجته.
الاحترام والتقدير والتشاور: احترام مشاعر زوجته، والتشاور معها في شؤون البيت والتربية، له أثر عميق في توطيد الثقة والانسجام.
الستر وعدم إهانتها أو إفشاء أسرارها
قال ﷺ:”إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها”. رواه مسلم.
تعامل الزوج مع أهل زوجته في الإسلام
الإحسان إلى أهلها احتراماً لها: حسن العلاقة مع أهل الزوجة من تمام المروءة، وقد جاء عن النبي ﷺ أنه كان يكرم صويحبات خديجة بعد وفاتها، وفاءً لها، فكيف بأهل الزوجة في حياتها؟!
الزيارة والاتصال والتواصل: من واجب الزوج ألا يقطع صلة زوجته بأهلها، بل يعينها على بر والديها وصلة رحمها، ولا يمنعها من زيارتهم إلا لعذر شرعي.
الكلمة الطيبة والتواضع: يجب أن يتعامل مع والديها بالكلمة الطيبة والخلق الكريم، ويقدّر مكانتهم، فهم كانوا سبباً في نعمة الزوجة التي أكرمه الله بها.
العدل في النزاعات: إذا حدث خلاف بين الزوجة وأهلها، فعلى الزوج أن يكون عادلاً، لا أن يُحرّض أو يُهين، بل يكون مصلحًا وحكيمًا في رأبه للصدع.
تجنّب الشكوى من الزوجة عند أهلها: من الذوق الشرعي أن يتجنب الزوج الشكوى من زوجته عند والديها، لما يتركه ذلك من أثر سلبي في النفوس، بل عليه أن يعالج الأمر بالحكمة داخل البيت.
مراعاة العادات الاجتماعية المحمودة: كاحترام المناسبات الخاصة لأهل الزوجة، وتقديم الهدايا، والمجاملات، ما لم يخالف ذلك شرعًا، فذلك يقوّي أواصر المودة.
الزوج المسلم، مطالب بأن يكون قائداً راشداً داخل بيته، ومثالاً في حسن الخلق مع زوجته وأهلها. فكما أن للزوج حقوقًا، عليه واجبات، أولها حسن العشرة، وآخرها حفظ الود، وبينهما الرحمة، والاحترام، والصبر، والحكمة في المعاملة. وهذا السلوك هو ما يجلب البركة في الزواج ويحقق السعادة التي أرادها الإسلام للأسرة المسلمة.
- كلمات مفتاحية | الزواج في الإسلام, الزوج الصالح, قوامون



