![]()
كيف عالج الإسلام إدمان الشباب المواقع الإباحية؟
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
كيف عالج الإسلام إدمان الشباب المواقع الإباحية؟
يشهد المجتمع ظاهرة إقبال فئات من الشباب على المواقع الإباحية، مدفوعًا بسهولة الوصول إليها عبر الإنترنت وانتشار الأجهزة الذكية.
هذه الظاهرة، أثارت قلقًا مجتمعيًا ودينيًا نظرًا لتأثيراتها السلبية على القيم والأخلاق، مما دفع العلماء والباحثين إلى البحث في أسبابها وسبل التعامل معها وفق المنظور الإسلامي.
وتعزو الدراسات المتخصصة هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها:-
سهولة الوصول والانفتاح الرقمي: توفر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بيئة تسهل التعرض لهذا النوع من المحتوى، وغياب الوعي الديني والأخلاقي: ضعف التوعية بمخاطر الإباحية وأضرارها النفسية والاجتماعية، والفراغ العاطفي وضعف الرقابة الأسرية: افتقار الشباب للتوجيه الأسري والتواصل الفعّال مع الوالدين، والتأثيرات الإعلامية والثقافية: انتشار المحتوى غير المنضبط عبر وسائل الإعلام يجعل الإباحية تبدو أمرًا مألوفًا ومتاحًا دون قيود.
أضرار مشاهدة المحتوى الإباحي
يحذر الخبراء، من المخاطر العديدة التي تترتب على الإدمان على المواقع الإباحية، والتي تشمل:
أضرار نفسية وسلوكية: والتسبب في العزلة الاجتماعية، والاكتئاب، وضعف التركيز، ومشكلات أخلاقية ودينية عبرالابتعاد عن تعاليم الإسلام التي تحث على العفة وحفظ البصر.
وتأثير سلبي على العلاقات الزوجية: تشويه مفهوم العلاقات الطبيعية، مما قد يؤدي إلى مشكلات في الحياة الزوجية مستقبلاً.
والإسلام قدم، حلولًا متكاملة لمواجهة هذه الظاهرة، تقوم على تقوية الوازع الديني وتعزيز الرقابة الذاتية، ومن أبرز هذه الحلول:
تعزيز الإيمان والتقوى: قال تعالى: “قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم. مما يؤكد أهمية ضبط النفس والتحلي بالعفة، وشغل الوقت بما هو مفيد: عبر توجيه الشباب إلى الأنشطة النافعة مثل الرياضة، وحفظ القرآن، والعمل التطوعي، وتعزيز دور الأسرة والتربية الدينية: غرس القيم الإسلامية منذ الصغر، ومتابعة الأبناء بأسلوب واعٍ بعيد عن العنف والتسلط، وضبط استخدام التكنولوجيا: فرض قيود على المحتوى غير اللائق، والاستفادة من البرامج التي تساعد في حجب المواقع الإباحية، واللجوء إلى الزواج المبكر عند الاستطاعة: عبر تشجيع الشباب على الزواج لتفادي الانحرافات السلوكية.
فظاهرة إقبال الشباب على المواقع الإباحية تتطلب تكاتف الجهود بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات الدينية والتربوية لمعالجتها وفق تعاليم الإسلام. من خلال تعزيز الوازع الديني، وتوجيه الشباب نحو البدائل الإيجابية، يمكن الحد من انتشار هذه الظاهرة وحماية الأجيال القادمة من آثارها السلبية.



