![]()
كيف أتعامل مع عناد الأبناء دون فقدان الصبر؟
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
كيف أتعامل مع عناد الأبناء دون فقدان الصبر؟
- استشارات عائلية
نشكر لكِ هذه الثقة، ونسأل الله أن يهدي ابنكِ ويقرّ عينكِ به. ما تعانين منه هو تجربة شائكة يمر بهاكل بيت، وهي محطة اختبار حقيقية لحكمة الوالدين وصبرهما.
قبل كل شيء، طمئني نفسك بأن العناد سلوك طبيعي في مراحل النمو، خاصة عندما يبدأ الطفل في إدراك ذاته واستقلاليته. إنه ليس بالضرورة تحدياً لسلطتكِ، بل هو محاولة منه لفهم حدوده وقدرته على التأثير في العالم من حوله. تذكري قول الله تعالى: “وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ”، فالصبر هو سلاحك الأول، وهو هبة من الله نطلبها بالدعاء واللجوء إليه.
إليكِ خارطة طريق عملية، تجمع بين الحكمة التربوية والهدي النبوي، لتتعاملي مع الموقف:
افهمي جذور المشكلة بدلاً من المعالجة السطحية:
توقفي قليلاً واسألي نفسك: لماذا يعاند طفلي الآن؟ هل لأنه:
يشعر بالإرهاق أو الجوع؟
يبحث عن الاهتمام والانتباه؟
يحاول اختبار حدوده وقوانين البيت؟
يمر بضغوط (مثل تغيير المدرسة، مولود جديد)؟
فهم الدافع يمنحكِ مفتاح الحل الصحيح بدلاً من الصدام المباشر.
2- استبدلي الأوامر المباشرة بالخيارات المقيدة:
بدلاً من قول: “البس الحذاء الآن!”، يمكنكِ قول: “هل تريد أن تلبس الحذاء الأحمر أو الأزرق اليوم؟”. هذه الطريقة تمنحه شعوراً بالسيطرة والاستقلالية، وتُشعره أنه شريك في القرار، مما يخفف من ردة الفعل العنيدة.
3. استمعي إليه وأعطيه مساحة للتعبير:
انزلي إلى مستوى عينيه، وانظري إليه، واسأليه بهدوء: “لماذا لا تريد أن تفعل هذا؟”. الاستماع الفعّال يبني جسراً من الثقة بينكِ وبينه، ويجعله أكثر استعداداً للاستماع إليكِ.
4- اجعلي الثناء والتشجيع لغتكِ الأساسية:
ركّزي على السلوك الإيجابي وامدحيه فوراً عندما يطيع أو يتعاون. قولي: “ما شاء الله، كيف ساعدتني اليوم! هذا يجعلني سعيدة جدًا”. هذا يعزز السلوك الجيد بشكل أقوى بكثير من التركيز الدائم على السلوك السلبي.
5- كوني قدوته في الهدوء وإدارة الغضب:
طفلكِ يراقبكِ. إذا رأكِ تفقدين أعصابكِ، سيتعلم أن الصراخ هو الوسيلة الطبيعية للتعامل مع المشاكل. إذا شعرتِ أن الغضب يسيطر عليكِ، امنحي نفسكِ “استراحة قصيرة”. اذهبي إلى غرفة أخرى، توضئي، أو اشربي الماء، وتذكري دعاء الغضب: “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم”. ثم عودي إلى طفلكِ وأنتِ أكثر هدوءاً.
6- الدعاء سلاحك الأعظم:
لا تستهيني بقوة الدعاء. ادعي لابنكِ في كل وقت، وخاصة في جوف الليل وأثناء السجود. تقربي إلى الله واطلبي منه التوفيق والهداية لقلب طفلكِ.
- كلمات مفتاحية | استشارات, استشارات نفسية دينية



