![]()
فن التعامل مع المراهقين
حتى لا يخرجوا عن دائرة السيطرة
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
فن التعامل مع المراهقين
حتى لا يخرجوا عن دائرة السيطرة
تتساءل كثير من الأسر عن أسباب السلوكيات السلبية التي تصدر من أبنائهم في سن المراهقة، رغم توفيرهم لكافة الاحتياجات المادية من ملبس وطعام وأجهزة إلكترونية وسيارات، إلا أن المراهق في المقابل يُظهر سلوكًا عنيفًا أو متمردًا، ما يثير استغراب الأهل.
ومرحلة المراهقة ليست مجرد تحول جسدي، بل هي مزيج من التغيرات النفسية والعاطفية والعقلية، يصاحبها اضطراب داخلي يجعل المراهق يميل إلى التحدي والعناد والعدوانية. وهي في جوهرها ليست سلوكيات سيئة، بل محاولة لاكتشاف الذات والتجربة والتفاعل مع العالم الخارجي.
ومع أن هذه السلوكيات طبيعية، فإنها قد تُفسر من قِبَل بعض الآباء والأمهات على أنها تصرفات غير مقبولة أو مبالغ فيها، فتكون ردة الفعل خاطئة، مما يزيد من الفجوة بين المراهق وأسرته.
سلوكيات مزعجة للمراهقين داخل البيت
ومن أكثر ما يزعج المراهق هو تضخيم الأمور، مثل نسيانه لشيء بسيط كقبعة أو هاتف، فيُقابل بتوبيخ شديد أو كلمات جارحة، مع أن الموقف لا يستحق.
والعقوبات المبالغ فيها: أن تُخطئ الفتاة مثلًا في رفع صوتها، فيُقابل الخطأ بعقاب قاسٍ كضرب مبرح أو حرمان من الخروج أو المصروف، خاصة أمام الآخرين، فهذا يشعر المراهق بالظلم والإهانة.
والتركيز على السلبيات وتجاهل الإيجابيات: كثير من الآباء يرصدون الأخطاء فقط، ولا يشجعون التصرفات الجيدة. فيشعر المراهق أن جهوده لا تُقدَّر، وأن بيته أصبح بيئة للنقد الدائم.
الشك المفرط في نوايا المراهق: مثل الأسئلة المستمرة من نوع: “أين كنت؟ مع من؟ لماذا تأخرت؟” تنقل للمراهق رسالة مفادها: “نحن لا نثق بك”، مما يدفعه للتمرد أو الكذب أحيانًا هروبًا من الاتهام المسبق.
التمييز بين الأبناء: التفرقة في المعاملة والمصروف والاهتمام تزرع الغيرة والعداوة بين الإخوة، وتشعر المراهق بأنه أقل شأنًا من غيره، ما يولد لديه سلوكًا عدوانيًا أو انسحابيًا.
الشكوى من المراهق أمام الآخرين: من أكثر ما يكرهه المراهق هو أن يسمع شكوى أهله منه أمام الأقارب أو الأصدقاء، فيشعر بالخيانة والإحراج، وتقل ثقته بنفسه وبأهله معًا.
وعليه، ينبغي للآباء أن ينتبهوا لسلوكهم قبل لوم أبنائهم. فبعض ردود أفعالهم قد تكون السبب الرئيس وراء غضب المراهقين وعنادهم. والتعامل مع هذه المرحلة بحكمة وتعاطف هو المفتاح لعبورها بسلام.
- كلمات مفتاحية | الاسلام والمراهقة, التمرد عند المراهقين, السلوك العدواني عند المراهقين, الشباب المسلم, المراهقين



