![]()
غرس القيم الفاضلة لعلاج الألفاظ النابية عند الأطفال
- الأسرة المسلمة
- أطفالنا
إبراهيم شعبان
غرس القيم الفاضلة لعلاج الألفاظ النابية عند الأطفال
بعض الأطفال تطرأ عليهم عادة سب الغير أو التلفظ بألفاظ نابية، مما يضع الأسر في الحرج أو يجعلها تخاف على مستقبل ابنها من أن ينمو لديه هذا السلوك، وهو بلا شك سلوك مرفوض شرعًيا واجتماعيًا، وهو مؤشر على البيئة المحيطة به والتأثيرات التي يتعرض لها. ولعلاج هذه الظاهرة، ولا بد من الجمع بين الأساليب الدينية والتربوية لتقويم الطفل بطريقة صحيحة.
العلاج الديني:
ويأتي ذلك عن طريق، توجيه الطفل للأخلاق الإسلامية وتعليم الطفل أن الإسلام ينهى عن الفحش في القول، وأن النبي ﷺ كان خير قدوة في حسن الخلق. وربطه بأحاديث نبوية مثل: “ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء” رواه الترمذي. وحديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت” متفق عليه.
والعمل على غرس قيمة الأمانة في الكلام: وتوضيح أن الكلام مسؤولية، وأن الإنسان سيحاسب على كل كلمة يتفوه بها، كما قال تعالى “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”، وتعويد الطفل على ذكر الله والاستغفار بدلًا من الكلمات البذيئة.
وتعليمه آداب اللسان: عبر تذكيره بأن حسن الخلق من أعظم أسباب دخول الجنة، وأن من أحب الناس إلى النبي ﷺ هو “أحسنهم أخلاقًا” رواه البخاري، وتحفيزه بذكر نماذج الصحابة الذين تميزوا بحسن الكلام والخلق الرفيع.
العلاج الاجتماعي والتربوي:
ويأتي ذلك عبر التأكد من القدوة الصالحة: فيجب أن يكون الوالدان والمحيطون بالطفل قدوة حسنة في الحديث، فلا يسمع منهم ألفاظًا سيئة، والابتعاد عن الشتائم في لحظات الغضب، لأن الطفل يقلد ما يراه ويسمعه، والعمل على تعزيز لغة الحوار الإيجابي، واستخدام كلمات طيبة ومهذبة أثناء الحديث معه، وتعليمه بدائل محترمة للتعبير عن الغضب. وتشجيعه على الاعتذار عند الخطأ وتوضيح أهمية الأدب في الكلام.
ومراقبة البيئة المحيطة بالطفل: عبر الحد من تعرضه للمحتوى غير المناسب في التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، ومراقبة أصدقائه والتأكد من أنهم لا يستخدمون ألفاظًا بذيئة تؤثر عليه، واستخدام أسلوب التعزيز الإيجابي، ومكافأته عند التحدث بأسلوب مهذب، سواء بالمدح أو الهدايا الرمزية.، وتحفيزه على قول الكلمات الطيبة بتكرار الأحاديث النبوية والأمثال الإيجابية أمامه.
فعلاج السبّ والشتائم عند الطفل يحتاج إلى صبر وحكمة، من خلال التربية الإسلامية القائمة على غرس القيم الفاضلة، وتعزيز القدوة الحسنة، وتصحيح الأخطاء بأساليب إيجابية. وعند اتباع هذه الطرق، سيكتسب الطفل مهارات التواصل السليم، وينشأ على الأخلاق الراقية التي أوصى بها الإسلام.
- كلمات مفتاحية | أطفالنا, الأطفال في الإسلام, الأطفال والتعلم, الأطفال ورفاق السوء, الألفاظ النابية



