![]()
علاج مشكلة الصوت العالي داخل المنزل وحسم خلافات الأبناء بحكمة
- الأسرة المسلمة
- قوامون
إبراهيم شعبان
علاج مشكلة الصوت العالي داخل المنزل وحسم خلافات الأبناء بحكمة
الصوت العالي داخل البيت قد يكون ناتجًا عن الغضب، العصبية، أو حتى عادة متكررة. ولعلاج هذه المشكلة، يمكن اتباع الخطوات التالية:
الاقتداء بالسنة النبوية: حيث كان النبي ﷺ هادئًا في كلامه ولم يكن يرفع صوته داخل بيته، وقد قال الله تعالى:”وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا”، وعلى الرجل أن يكون قدوة في هدوء صوته ليقتدي به أهل البيت.
التدرب على ضبط النفس: وعند الغضب، يمكن تطبيق نصيحة النبي ﷺ: “إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع” . رواه أبو داود.
واستخدام أساليب التهدئة مثل الاستغفار، الوضوء، أو الخروج من المكان مؤقتًا، وتحديد أوقات للحديث بهدوء
وتخصيص جلسات عائلية للحوار الهادئ بعيدًا عن التوتر، والاتفاق مع أفراد العائلة على استخدام نبرة صوت معتدلة عند النقاش.
تقليل مسببات التوتر داخل المنزل: عبر تنظيم الحياة المنزلية وتجنب الفوضى التي قد تسبب التوتر، ومنح كل فرد في الأسرة وقتًا خاصًا له للاسترخاء والهدوء.
استخدام لغة الحوار بدلاً من الصراخ: فالتحدث بصوت منخفض يساعد على تهدئة الموقف، حيث أن الصوت العالي يزيد من التوتر، وعند حدوث خلاف، يمكن تأجيل النقاش لحين هدوء الأطراف.
التذكير بآثار الصوت العالي: فالصوت العالي قد يؤدي إلى زيادة الخلافات وتوتر العلاقات الأسرية، ويمكن توضيح أن الصوت الهادئ أكثر تأثيرًا وإقناعًا.
الحكمة في التعامل مع خلافات الأبناء
الخلافات بين الأبناء أمر طبيعي، ولكن طريقة تعامل الأب معها تؤثر على علاقتهم المستقبلية.
وهناك بعض الأساليب الحكيمة للتعامل مع هذه الخلافات:
التحلي بالهدوء وعدم الانحياز: ويجب على الأب ألا ينحاز إلى طرف دون الآخر، بل يستمع للطرفين بحياد، وتفادي الصراخ أو العقاب العشوائي الذي يزيد من توتر الأبناء، وتعليم الأبناء حل الخلافات بأنفسهم، وتشجيعهم على التحدث مع بعضهم وإيجاد حلول وسط، وتوضيح أهمية التسامح والتنازل في بعض الأحيان للحفاظ على الحب والأخوة.
وضع قواعد واضحة لتجنب النزاعات: الاتفاق على قواعد منزلية تحد من النزاعات مثل: عدم أخذ أغراض الآخرين دون إذن، احترام الخصوصية، واللجوء إلى الحوار بدلاً من الشجار.
وتعليمهم القيم الإسلامية في التعامل: غرس روح الأخوة والمحبة بينهم من خلال الأحاديث النبوية مثل:”لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا” . رواه البخاري ومسلم، وتعليمهم أهمية العفو والتسامح من خلال القصص النبوية.
والهدوء داخل المنزل يبدأ من تصرفات الأب، فإذا كان هادئًا وحكيمًا في تعامله مع مشكلات الأسرة، انعكس ذلك على أجواء البيت. كذلك، فإن التعامل بحكمة مع خلافات الأبناء يعزز المحبة بينهم ويجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين بشكل ناضج.
- كلمات مفتاحية | الرجل والمرأة في الاسلام, الصوت العالي داخل البيت, القوامة في الاسلام, قوامون



