![]()
ضعف شخصية الرجل
سبب تفشي ظاهرة تسلط المرأة
- الأسرة المسلمة
- قوامون
إبراهيم شعبان
ضعف شخصية الرجل
سبب تفشي ظاهرة تسلط المرأة
ابتعاد الناس عن تعاليم الدين جعل كثيرا من الأنماط المعيشية تسير عكس الفطرة السليمة، مما أصاب المجتمعات بالهشاشة والضعف.
ومن أبرز مظاهر مخالفة الفطرة التي تفشت مؤخرا، ظاهرة تسلط المرأة، التي تبدأ من الجهل بدور الرجل ومسؤوليته، ومن التفاهم العادل بين الزوجين على أساس الشريعة، بعيدًا عن التنازع والصراع على الأدوار.
والأسرة من المنظور الإسلام هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، ويقوم استقرارها على التفاهم والتوازن بين الزوجين. غير أن بعض الظواهر الاجتماعية بدأت تنشأ في مجتمعاتنا وتهدد هذا التوازن، ومن أبرزها: ظاهرة تسلط بعض النساء على أزواجهن وتحكمهن المفرط في شؤون البيت، وهي ظاهرة باتت مقلقة وتستحق الوقوف عند أسبابها ومعالجتها بالحكمة والشرع.
القوامة تكليف ومسؤولية لا استبداد
لقد جعل الله سبحانه وتعالى القوامة للرجل، تكليفًا لا تشريفًا، ومسؤولية لا استعبادًا، فقال تعالى:” الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ” النساء: 34]،
وذلك لما اختص به الرجل من واجبات النفقة والرعاية والتدبير، ولما يغلب عليه من صفات الحزم والقيادة التي تضمن استقرار الأسرة. لكن القوامة لا تعني التسلط أو التحكم الجائر، بل تعني حسن الإدارة والرعاية، وتحقيق العدل والرحمة في التعامل. فإذا أخلّ الرجل بهذه القوامة، فتح الباب للاضطراب، وربما أدى ذلك إلى أن تتجاوز المرأة دورها الطبيعي، فتتحول من شريكة إلى متسلطة.
لكن بعض الرجال، مع الأسف، يتنازلون عن دورهم القيادي داخل الأسرة إما ضعفًا أو مجاملة، فيُسلّم زمام الأمور لزوجته في كل كبيرة وصغيرة، حتى تصبح هي صاحبة الكلمة والنهي والأمر، وهو يتراجع إلى الخلف صامتًا ضعيفًا. وربما ينقلب المشهد إلى عكس ما أمر الله به، فيصبح الرجل تابعًا بعد أن كان قائدًا.
وإذا استمر هذا الوضع، اتسعت هوة الخلل واشتدت سيطرة المرأة، وربما تدخلت حتى في شؤون زوجها الخاصة، فتفرض عليه قرارات أو تهدده بالقطيعة أو الإحراج أمام أهله وأولاده، فيضطر إلى الخضوع التام اتقاءً لشرورها. وهذه صورة مؤلمة تنقلب فيها المفاهيم وتختل الموازين.
الأسباب التي تؤدي إلى التسلط
من أبرز الأسباب التي تدفع بعض النساء إلى التسلط على أزواجهن:
ضعف شخصية الزوج أو تخليه عن القوامة.
تفريط الرجل في حقوق النفقة أو تلبية احتياجات الأسرة.
ضعف الرجل في المعاشرة الزوجية، مما يترك فراغًا نفسيًا تستغله الزوجة.
انشغال الزوج بالمعاصي والذنوب، مما يُسقط هيبته في البيت.
سوء التربية أو غياب القدوة في الأسرة، مما يجعل المرأة تتعلم التحكم والقيادة دون ضوابط.
ويقول الفضيل بن عياض: “إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك لله عز وجل”، فمن خاف الله وخضع له، ألقى الله له القبول والهيبة في الأرض.
- كلمات مفتاحية | احترام الزوج, التطاول على الزوج, الحوار بين الزوجين, الزوج الضعيف, الزوجة الناشز, قوامون



