![]()
سن التقاعد ربيع العمر الحقيقي وفرصة جديدة للحياة
- الأسرة المسلمة
- بعد الستين
إبراهيم شعبان
سن التقاعد ربيع العمر الحقيقي وفرصة جديدة للحياة
تعد مرحلة ما بعد الستين فرصة لتحقيق السعادة الحقيقية بعيدًا عن روتين العمل وأعبائه. ويعتبرها الخبراء “ربيع العمر الحقيقي”؛ حيث يجد الشخص الوقت للانغماس في هواياته، وإنجاز الأحلام المؤجلة، والتواصل مع الأهل والأصدقاء. كما توفر هذه المرحلة إمكانية إعادة اكتشاف النفس والاهتمام بالعلاقات العائلية وصلة الرحم، ما يسهم في توطيد الروابط الأسرية وتقوية التعارف بين الأجيال.
ويؤكد أساتذة الصحة النفسية، أن هذه المرحلة تتيح الفرصة للمسن ليصبح أكثر فاعلية في المجتمع من خلال مشاركة خبراته في الأنشطة المختلفة. وقد يختار العمل في المجالات التي يتقنها أو إقامة مشروع خاص. كما يستطيع المشاركة في العمل التطوعي ضمن الجمعيات الأهلية أو المدارس التي تحتاج لمجال تخصصه. وينصح بوضع برنامج يومي يتضمن ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة، ولقاء الأصدقاء، والحرص على الصلوات إضافة إلى الاهتمام بالأدب والقراءة والتأمل وكتابة خبراته لتوثيقها للأجيال القادمة.
ورغم التغيرات الطبيعية التي تصاحب التقدم في السن، يشدد اساتذة الصحة النفسية، على ضرورة عدم التأثر السلبي بمرحلة الشيخوخة، وأن يستمر المسن في تقديم الخير والمساهمة في إعمار الأرض كما أمرنا الله. وضرورة تقبل مرحلة التقاعد وتجنب الاستغراق في ذكريات الماضي، مع التركيز على الظروف الإيجابية الحالية التي توفر سبل الراحة والرعاية الصحية.
كما أن المحيطين بالمسن، من الأهل والمجتمع، عليهم مسؤوليات أساسية لدعمه نفسيًا وجسديًا. فيجب أن يشعر المسن بقيمته كعضو فعال ومهم في المجتمع، وذلك من خلال توفير الرعاية اللازمة له. إذا لم تتوفر الرعاية داخل الأسرة، يمكنه اللجوء إلى دور رعاية مناسبة توفر له الحياة الكريمة. كذلك، يقترح تخصيص نوادٍ للمسنين لتنظيم الأنشطة والرحلات، وتنمية مواهبهم في مشاريع منتجة، وتقديم برامج إرشادية تساعدهم على التكيف مع التقاعد.
- كلمات مفتاحية | السعادة الحقيقية, سن التقاعد, سن الستين



