![]()
سرعة ضربات القلب..
أسباب متعددة ونصائح مهمة للوقاية والعلاج
- الأسرة المسلمة
- طبيبك الخاص
زياد الشرشابي
سرعة ضربات القلب..
أسباب متعددة ونصائح مهمة للوقاية والعلاج
- طبيبك الخاص
تُعد سرعة ضربات القلب أو الشعور بالخفقان من الأعراض الشائعة التي قد يمر بها الإنسان في أوقات مختلفة، وقد تحدث بصورة طبيعية بعد ممارسة مجهود بدني أو عند التعرض للتوتر والخوف، لكنها في بعض الحالات قد تكون مرتبطة بمشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
ويختلف المعدل الطبيعي لضربات القلب باختلاف العمر والحالة الصحية ومستوى النشاط، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الشعور بالخفقان وحده لتحديد وجود مشكلة. فبعض الأشخاص يشعرون بنبض القلب بقوة رغم أن معدله قد يكون ضمن الحدود الطبيعية، بينما قد يعاني آخرون من اضطراب فعلي في نظم القلب يحتاج إلى تقييم طبي.
التوتر والقلق من الأسباب الشائعة
يأتي التوتر النفسي والقلق والانفعال في مقدمة الأسباب الشائعة لزيادة سرعة ضربات القلب. فعندما يتعرض الإنسان لموقف يسبب الخوف أو الضغط، يستجيب الجسم بزيادة إفراز بعض الهرمونات التي تؤدي إلى تسارع النبض.
وقد يصاحب ذلك الشعور بالتعرق أو الارتجاف أو ضيق مؤقت في التنفس. وفي هذه الحالات، يساعد التعامل مع أسباب التوتر، والحصول على الراحة، وتنظيم النوم، وممارسة تمارين التنفس الهادئ على تقليل تكرار الخفقان.
المجهود البدني وقلة النوم
من الطبيعي أن تزداد ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني، لأن الجسم يحتاج إلى زيادة تدفق الدم والأكسجين إلى العضلات. وعادة يعود النبض تدريجيًا إلى معدله المعتاد بعد انتهاء النشاط والراحة.
كما قد تؤدي قلة النوم والإجهاد المستمر إلى زيادة الشعور بالخفقان، خاصة مع الاعتماد على كميات كبيرة من المشروبات المحتوية على الكافيين. لذلك يمثل النوم المنتظم والحصول على فترات كافية من الراحة جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة القلب.
الكافيين وبعض الأدوية
قد يؤدي الإفراط في تناول القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وغيرها من المنتجات المحتوية على الكافيين إلى تسارع ضربات القلب لدى بعض الأشخاص. وتختلف درجة التأثر من شخص إلى آخر، لذلك من المفيد ملاحظة العلاقة بين تناول هذه المشروبات وظهور الأعراض.
كذلك يمكن لبعض الأدوية أن تسبب زيادة في معدل ضربات القلب، ومنها بعض المستحضرات المستخدمة لعلاج نزلات البرد أو حالات صحية أخرى. ولهذا يجب قراءة النشرة الطبية، وإخبار الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة، وعدم إيقاف أي دواء موصوف أو تغيير جرعته من دون استشارة طبية.
أسباب صحية تحتاج إلى التشخيص
قد ترتبط سرعة ضربات القلب أحيانًا بأسباب صحية مثل الحمى، وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وبعض اضطرابات نظم القلب أو أمراض القلب الأخرى. كما يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الحالات الصحية في معدل النبض.
ومن هنا تأتي أهمية عدم افتراض أن كل حالات الخفقان سببها القلق أو الإرهاق، خصوصًا إذا كانت تتكرر بصورة ملحوظة أو تستمر فترة أطول أو تزداد حدتها مع الوقت.
كيف يمكن التعامل مع سرعة ضربات القلب؟
يعتمد العلاج أساسًا على معرفة السبب. فإذا كان الخفقان مرتبطًا بعادات يومية أو محفزات معينة، فقد يساعد تقليل الكافيين، والنوم الكافي، وتجنب الإجهاد الزائد، والاهتمام بالتغذية المتوازنة وشرب السوائل بصورة مناسبة على تخفيف الأعراض.
ومن المفيد أيضًا تسجيل وقت حدوث الخفقان، ومدته، والنشاط الذي سبقه، وأي أعراض مصاحبة له، لأن هذه المعلومات قد تساعد الطبيب في الوصول إلى السبب. وقد يطلب الطبيب إجراء تخطيط للقلب أو فحوص أخرى بحسب طبيعة الحالة.
ولا ينبغي تناول أدوية لتنظيم ضربات القلب من دون وصفة طبية، لأن العلاج يختلف باختلاف السبب، وقد تحتاج بعض اضطرابات نظم القلب إلى علاج دوائي متخصص أو إجراءات طبية يحددها طبيب القلب.
أهم النصائح للوقاية وتقليل الخفقان
يساعد اتباع نمط حياة صحي على تقليل بعض أسباب سرعة ضربات القلب، ومن أهم الخطوات تنظيم النوم، وتخفيف الضغوط النفسية، وعدم الإفراط في المشروبات المنبهة، والالتزام بنشاط بدني مناسب للحالة الصحية، ومراجعة الطبيب عند ملاحظة ارتباط الخفقان بدواء معين.
كما ينبغي الحرص على إجراء الفحوص الطبية عند تكرار الأعراض، خاصة لدى من لديهم تاريخ مرضي متعلق بالقلب أو تاريخ عائلي لمشكلات قلبية.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
غالبًا لا تكون حالات الخفقان القصيرة والمتباعدة خطيرة، لكن يجب مراجعة الطبيب إذا كانت تتكرر، أو أصبحت أكثر شدة، أو استمرت أكثر من بضع دقائق. أما إذا صاحب سرعة ضربات القلب ألم أو انزعاج في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو دوخة شديدة، أو إغماء، فيجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا.
وفي النهاية، فإن سرعة ضربات القلب ليست مرضًا واحدًا له علاج موحد، وإنما عرض قد تكون له أسباب بسيطة أو أسباب تحتاج إلى تدخل طبي. ولذلك يبقى التشخيص الصحيح هو الخطوة الأساسية للعلاج، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي والانتباه إلى العلامات التحذيرية وعدم تجاهل الأعراض المتكررة.
- كلمات مفتاحية | التعرق, القهوة, سرعة ضربات القلب, ضيق مؤقت في التنفس, قلة النوم, مشروبات الطاقة



