![]()
حين يبتسم الخارج وتبكي البيوت: استشارة في خيانة متكررة
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
حين يبتسم الخارج وتبكي البيوت: استشارة في خيانة متكررة
- استشارات عائلية
أيتها السائلة الكريمة، إن ما ذكرتِه يعكس صورة من صور الابتلاء التي تحتاج إلى حكمة وصبر، وإلى وعي ديني ونفسي عميق. أول ما ينبغي أن تعلميه أن الإسلام نهى عن الخيانة بكل صورها، وجعل الزواج ميثاقاً غليظاً يقوم على الأمانة والوفاء، قال تعالى: “وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً“. فخيانة الزوج ليست مجرد خطأ عابر، بل هي نقض لعهد شرعي، وإضرار بالأسرة التي هي أمانة في عنقه.
من الناحية النفسية، تكرار الخيانة يترك جرحاً عميقاً في قلب الزوجة، ويزرع شعوراً بالخذلان لدى الأبناء، إذ يرون التناقض بين صورة الأب في المجتمع وصورته داخل البيت. لذلك فإن السكوت الدائم ليس حلاً، بل قد يزيد من شعور الأبناء بالارتباك وفقدان الثقة.
المطلوب منك أن تجمعي بين الحزم والرحمة:
- الحزم في مواجهة الزوج بما اكتشفتِه، ووضع حدود واضحة لا يُسمح بتجاوزها، مع بيان أن استمرار هذا السلوك يهدد كيان الأسرة ويعرضها للانهيار.
- والرحمة في أن تمنحيه فرصة للتوبة والرجوع، فإن تاب وأصلح، كان ذلك خيراً له ولأبنائه، وإن أصرّ، فلك أن تتخذي القرار الذي يحفظ كرامتك وكرامة أولادك.
من المهم أن تُشركي في هذه المواجهة صوتاً عاقلاً من أهل الثقة، سواء من العائلة أو من العلماء، ليكون الأمر أكثر جدية، وليدرك الزوج أن القضية ليست مجرد عتاب عابر، بل مسؤولية أمام الله وأمام المجتمع.
أما الأبناء، فاحرصي على أن تحميهم من تفاصيل هذه الخلافات، وأن تُبقي صورتك قوية في أعينهم، لأنهم يحتاجون إلى سند نفسي في هذه المرحلة. لا تجعليهم أسرى لذنوب أبيهم، بل علميهم أن الخطأ لا يُعمم، وأن الإنسان يُحاسب على عمله وحده.
بهذا الجمع بين الوعي الديني، والحزم النفسي، والرحمة الإنسانية، تستطيعين أن توازني بين الحفاظ على البيت وبين حماية نفسك وأبنائك من آثار هذا السلوك.
- كلمات مفتاحية | الأبناء والمراهقة, الحزم والرحمة, الخيانة الزوجية, الميثاق الغليظ, حماية الأسرة.



