![]()
حقوق كبار السن في الإسلام.. تكريم ورحمة
- الأسرة المسلمة
- بعد الستين
إبراهيم شعبان
حقوق كبار السن في الإسلام.. تكريم ورحمة
تعتبر حقوق كبار السن من المواضيع التي حظيت باهتمام بالغ في الإسلام، حيث منحهم الدين مكانة عظيمة وأكد على ضرورة الإحسان إليهم وتقديرهم.
وقد جاء ذلك في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والتي تظهر كيف ينبغي للمسلم أن يعامل كبار السن بالرحمة والاحترام والتقدير.
الإجلال والتوقير: ففي بداية الحديث عن حقوق كبار السن في الإسلام، يأتي التوقير والإجلال كأحد أبرز الحقوق. يقول رسول الله ﷺ:”ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه”. رواه أحمد.
ولقد أمرنا النبي بأن نُظهر الاحترام لكبار السن في المجتمع، ليس فقط على مستوى الأسرة بل في كل مناحي الحياة، إذ يعد توقيرهم من إجلال الله، كما ورد في الحديث الشريف:”إن من إجلال الله إكرامَ ذي الشيبة المسلم”. رواه أبو داود.وبذلك، فإن تكريم كبير السن في الإسلام يعد من ألوان الإحسان الذي يثاب عليه المسلم ويعتبر عملًا عظيمًا في ميزان حسناته.
تقديمهم في المجالس: يولي الإسلام أهمية كبيرة لكبار السن في مجالس المسلمين. فقد ورد عن النبي ﷺ:
“ليؤمكم أكثركم قرآنًا، فإن كانوا في القرآن سواءً فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواءً فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمهم سنًا”. رواه مسلم.
وهذا الحديث يوضح أن تقديم كبار السن في المجالس العامة وخاصة في الطاعات مثل الصلاة، دليل على احترامهم وتقدير مكانتهم. بذلك يحرص المسلمون على احترام الكبار وتقديمهم في أولويات المجالس.
والرفق بهم في العبادات: ويشير الإسلام إلى ضرورة الرفق بكبار السن، وخاصة في العبادات والطاعات. ففي الحديث الشريف، قال النبي ﷺ عندما أطال معاذ بن جبل الصلاة:أفتّان أنت يا معاذ؟!” ثم قال: “إن فيكم الضعيف والكبير وذا الحاجة”. رواه البخاري.
والحديث يوجه المسلمين إلى التخفيف في العبادة على من لا يستطيع من كبار السن، حرصًا على راحتهم وعدم مشقتهم.
والبر والخدمة: ويعتبر بر الوالدين في سن الكبر من أعظم الأعمال التي يثاب عليها المسلم. قال تعالى في القرآن الكريم:” وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا. الإسراء: 23].
وهذا الإحسان يجب أن يتجسد في خدمة الوالدين وكبار السن من أقاربنا في مختلف المجالات، سواء كانت مساعدة في أمور الحياة اليومية، أو الجلوس معهم للاستماع إليهم، وتقدير مشاعرهم، خاصة مع تقدمهم في العمر واحتياجهم إلى المساندة.
إن حقوق كبار السن في الإسلام، تشكل نموذجًا يحتذى به في التعاطف والرعاية والإحسان. حيث يحرص الإسلام على تعزيز هذه المبادئ التي تؤكد على الرحمة والاحترام لهم في جميع مراحل حياتهم. لذلك، يجب أن يكون للمجتمع الإسلامي دور فاعل في رعاية هذه الفئة من الناس، وتوفير حياة كريمة لهم، مع منحهم التقدير الذي يستحقونه.
- كلمات مفتاحية | بعد الستين, حقوق كبار السن, حقوق كبار السن في الإسلام



