![]()
تطوير دواء واعد للسرطان باستخدام معدن “ذكي”
- الأسرة المسلمة
- علوم وتكنولوجيا
إبراهيم شعبان
تطوير دواء واعد للسرطان باستخدام معدن “ذكي”
أعلن فريق بحثي من جامعة قازان الفيدرالية في روسيا عن ابتكار دواء مضاد للأورام، يعتمد على مركب عضوي معدني مستخلص من معدن الزيوليت الذكي. ويُنتظر أن يشكل هذا الاكتشاف نقلة نوعية في علاج سرطان الأمعاء وتحسين تعافي المرضى بعد الإصابة.
تحديات علاج السرطان التقليدية
يواجه الأطباء، صعوبة كبيرة في إعطاء البروتينات العلاجية عبر الفم، بسبب عدم استقرارها في الجهاز الهضمي وفقدان فعاليتها، خاصة في البيئة الحمضية للمعدة. وللتغلب على هذه المعضلة، اتجه العلماء إلى استخدام إنزيمات الريبونوكلياز (RNase)، المعروفة بقدرتها على مواجهة الخلايا السرطانية، إلا أن بقاءها فعّالة داخل الجهاز الهضمي ظل تحديًا قائمًا.
دور معدن الزيوليت الذكي
اختار الباحثون معدن الزيوليت الطبيعي ليكون الناقل الأساسي للدواء الجديد، لما يتميز به من خصائص فريدة، أبرزها:
امتصاص السموم والنويدات المشعة والبكتيريا الضارة.
توافقه الحيوي مع الجسم وعدم تسببه بأي أضرار جانبية.
قدرته على إطلاق المواد الفعالة تدريجيًا.
ويُعرف الزيوليت باسم “المعدن الذكي”، نظرًا لقدرته على التمييز بين المواد الضارة والنافعة، حيث يمتص الأولى فقط، ولا يسبب أي مخاطر حتى في حال زيادة الجرعة.
نتائج التجارب الأولية
ابتكر الفريق العلمي الروسي طريقة خاصة لتحميل الإنزيم المضاد للأورامRNaseداخل الزيوليت، ثم أجروا تجارب لرصد مدة إطلاقه في وسط مائي يحاكي ظروف الجهاز الهضمي.
وأظهرت النتائج أن الإنزيم يستمر في الانطلاق التدريجي لأكثر من 20 ساعة، مع احتفاظه بنشاطه واستقراره داخل سوائل الجهاز الهضمي. ويُعتبر هذا الإنجاز مهمًا، إذ أن رحلة الطعام في الجسم تستغرق حوالي 30 ساعة، ما يمنح الدواء فرصة أكبر لمهاجمة الخلايا السرطانية بفعالية.
وبحسب ما أعلن الباحثون، فإن المرحلة المقبلة من المشروع تتمثل في تجربة الدواء على الحيوانات للتأكد من مأمونيته وفعاليته. وفي حال نجاح هذه المرحلة، ستبدأ التجارب السريرية الأولى على المرضى الذين خضعوا سابقًا للعلاج الإشعاعي.
آلية العلاج ومدة الاستخدام
ووفقًا للتصور الأولي، سيستمر العلاج بالدواء الجديد لمدة أسبوع تقريبًا، على أن يتناول المريض من جرعتين إلى ثلاث جرعات يوميًا. وتختلف الجرعة الدقيقة بحسب كمية إنزيمRNaseالمحمّل داخل المركب، إلا أن الفريق البحثي أكد أن تحديد الجرعة النهائية سيأتي بعد انتهاء مراحل التجارب السريرية.
ويرى العلماء أن هذا الابتكار قد يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات الذكية للسرطان، لا سيما وأنه يعتمد على مواد طبيعية آمنة، وقادرة على حماية البروتينات العلاجية من التلف داخل المعدة. كما يعزز من فعالية العلاج ويقلل من الحاجة إلى طرق الحقن الوريدي المعقدة.
- كلمات مفتاحية | دواء واعد لعلاج السرطان, علاج للسرطان, علوم وتكنولوجيا



