![]()
تأخر سن الزواج.. أزمة اجتماعية صنعتها تعقدات العصر
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
تأخر سن الزواج.. أزمة اجتماعية صنعتها تعقدات العصر
أصبحت ظاهرة تأخر الزواج لدى الشباب من القضايا المجتمعية التي تؤرق الأسر، حيث بات كثير من الشبان والفتيات يتجاوزون سن الثلاثين دون زواج، ما يثير تساؤلات حول الأسباب والحلول الممكنة لهذه الأزمة المتنامية.
أسباب اقتصادية واجتماعية وراء التأخر
ويشير خبراء اجتماعيون، إلى أن السبب الأول لتأخر الزواج يعود إلى الأعباء المالية المرتفعة، سواء في تكاليف الخطبة أو تجهيزات الزواج، إضافة إلى البطالة أو ضعف الدخل، وهي عوامل تجعل الشاب عاجزًا عن الإقدام على هذه الخطوة.
كما أن بعض العادات المجتمعية المبالغ فيها – مثل المغالاة في المهور أو التفاخر بحجم الحفل – ساهمت في تعقيد الأمور، وأدت إلى عزوف عدد كبير من الشباب عن فكرة الزواج.
ويحذر مختصون، من أن تأخر الزواج قد يتسبب في أزمات نفسية مثل الاكتئاب أو الشعور بالعزلة، لا سيما مع الضغط المجتمعي، كما أنه قد يؤدي إلى مشاكل أخلاقية أو تراجع في معدلات الإنجاب على المدى البعيد، وهو ما يُهدد التوازن الديموغرافي في بعض المجتمعات.
الدين يدعو إلى التيسير
والإسلام شجّع على الزواج واعتبره سنة من سنن المرسلين، فقال الله تعالى: “وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله”.النور: 32.
كما حث النبي ﷺ على التيسير فقال: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه”. رواه الترمذي، ما يدل على أهمية التغاضي عن المغالاة في الشروط والتركيز على الدين والخُلق.
ومن أبرز الحلول المطروحة لمواجهة هذه الظاهرة:
إطلاق حملات توعية لأهمية تيسير الزواج والابتعاد عن المظاهر.
دعم الدولة أو المؤسسات الخيرية لتقديم مساعدات مالية للراغبين في الزواج.
تشجيع الزواج الجماعي كمبادرة مجتمعية ناجحة في خفض التكاليف.
تفعيل دور الإعلام في نشر ثقافة الاعتدال والواقعية في معايير اختيار الشريك.
دعم المشاريع الصغيرة للشباب لضمان دخل ثابت يُساعد على بدء حياة أسرية.
- كلمات مفتاحية | أحكام الزواج, الحياة الزوجية السعيدة, الزواج في الإسلام



