![]()
بين عداوة القلوب وسكينة النفس… كيف أتعامل مع من يحاربني بغير ذنب؟
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
محمد الشرشابي
بين عداوة القلوب وسكينة النفس… كيف أتعامل مع من يحاربني بغير ذنب؟
- استشارات عائلية
أختي الكريمة، ما ذكرتِه ابتلاء يتعرض له كثير من أهل الخير والصلاح، وهو من سنن الله في حياة عباده، قال تعالى: “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ” فالعداوة التي تنشأ بغير سبب ليست دائمًا دليلاً على تقصير منكِ، بل قد تكون امتحانًا يرفع الله به درجاتك، ويُطهِّر به قلبك، ويجعلك أكثر صلابة وثباتًا.
المطلوب منك في مثل هذه الحال أن تثبتي على خُلقك الحسن، وألا تسمحي لليأس أو الإحباط أن يتسلل إلى قلبك. عامليهم بالحسنى، واصبري على الأذى، ووكلي أمرك إلى الله الذي يعلم السر وأخفى، فهو القائل: “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ” .
وفي الوقت نفسه، احرصي على أن تضعي حدودًا صحية في التعامل معهم، بحيث لا يضرونك ولا يطفئون نور روحك. واستمدي عزيمتك من يقينك بالله، ومن صلتك بكتاب الله والصلاة والدعاء. واعلمي أن رضا الله عنك أعظم من رضا الناس جميعًا، وأن سلامة قلبك وصفاء نيتك هي رأس مالك الحقيقي.
فامضي في حياتك مطمئنة، وثقي أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
- كلمات مفتاحية | استشارات, التعامل مع الحسد, الثبات على الحق, الرضا بالله, الصبر على الأذى, الصبر والحلم, العداء في العمل, العداوة بغير سبب, العلاقات الأسرية, قوة النفس



