![]()
بلوغ الستين محطة هامة لمراجعة السلوكيات الخاطئة
- الأسرة المسلمة
- بعد الستين
إبراهيم شعبان
بلوغ الستين محطة هامة لمراجعة السلوكيات الخاطئة
مع التقدم في العمر، تزداد الحكمة وتتراكم الخبرات، ما يجعل سن الستين محطة هامة لمراجعة السلوكيات وتصحيح الأخطاء.
والإسلام يدعو إلى التحلي بالأخلاق الحسنة في جميع مراحل العمر، ولكن هناك بعض السلوكيات التي ينبغي للإنسان التخلص منها عند بلوغه هذه السن، حفاظًا على مكانته واحترامًا لتقدمه في العمر.
العصبية والانفعال الزائد: مع تقدم العمر، يُتوقع من الإنسان أن يصبح أكثر هدوءًا واتزانًا في التعامل مع المواقف، وأن يتحلى بالحلم والتسامح، امتثالًا لقوله تعالى: “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”.
التمسك بالرأي ورفض الاستماع للآخرين: الكبار في السن يمتلكون خبرات واسعة، لكن هذا لا يعني أنهم معصومون من الخطأ. ينبغي عليهم التخلي عن العناد، والاستماع إلى آراء الشباب والاستفادة من تطورات الحياة، كما قال الإمام الشافعي: “رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب”.
التشبث بالماضي ورفض التغيير: من الطبيعي أن يحن الإنسان إلى الماضي، لكن التعلق الزائد به ورفض تقبل الحاضر قد يجعله منفصلًا عن الواقع. الإسلام يشجع على التكيف مع التغيرات والاستفادة منها بما لا يخالف المبادئ الدينية.
الانتقاد المستمر واللوم المتكرر: كثرة توجيه الانتقادات لمن هم أصغر سنًا أو لوم الأجيال الجديدة على اختلاف سلوكياتها قد يؤدي إلى توتر العلاقات. من الأفضل التركيز على النصح بأسلوب حكيم، كما قال النبي “المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف” رواه أحمد.
الانعزال عن المجتمع: بعد الستين، قد يميل البعض إلى العزلة وعدم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وهذا أمر غير صحي.
والإسلام يدعو إلى التواصل مع الناس والمساهمة في الخير، كما قال النبي “المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم” (رواه الترمذي.
والتعلق الزائد بالماديات: عند التقدم في العمر، يجب أن يدرك الإنسان أن المال وسيلة وليس غاية، وأن التركيز على الصدقات وأعمال الخير أفضل من الحرص الزائد على جمع الأموال.
وعليه فالوصول إلى سن الستين فرصة لمراجعة الذات والتخلص من السلوكيات السلبية التي قد تؤثر على العلاقات الاجتماعية. فالإسلام يدعو إلى التحلي بالحكمة والرحمة والتسامح، مما يساعد الإنسان على أن يكون قدوة حسنة لمن حوله، ويعيش ما تبقى من حياته في طمأنينة ورضا.
- كلمات مفتاحية | الانتقاد المستمر, الانفعال الزائد, التسامح, التشبث بالماضي, التمسك بالرأي, الحلم, السلوكيات السلبية, العصبية, اللوم المتكرر, خبرة الكبار, رفض الاستماع, رفض التغيير, سن الستين



