![]()
بلوغ الستين.. فرصة لإعادة ترتيب أوراق حياتك
- الأسرة المسلمة
- بعد الستين
إبراهيم شعبان
بلوغ الستين.. فرصة لإعادة ترتيب أوراق حياتك
سن الستين ليس نهاية الحياة، بل يمكن أن يكون بداية مرحلة جديدة مليئة بالعطاء والإنجازات. فقد تكون هذه الفترة فرصةً للمراجعة والتأمل والتقرب إلى الله، وكذلك لبناء علاقات إنسانية أكثر دفئًا واستثمار الخبرات المكتسبة لخدمة المجتمع والأجيال القادمة.
كيف يمكن أن تكون بداية جديدة دينيًا؟
يمكن ذلك عبر التقرب إلى الله بالطاعات: يمكن أن يكون هذا العمر فرصة لتعميق العلاقة بالله من خلال الالتزام بالصلاة في وقتها، الإكثار من النوافل، وقراءة القرآن بتدبر. حيث قال النبي ﷺ: “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”، فالمداومة على الطاعات ولو كانت بسيطة لها أثر كبير.
التوبة النصوح والاستغفار: مهما كانت الأخطاء الماضية، فباب التوبة مفتوح، والله سبحانه وتعالى يقبل التوبة من عباده، كما قال:”إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ”، عبر الإكثار من الاستغفار والذكر يساعد في تهدئة النفس والشعور بالطمأنينة.
العمل الصالح واستثمار الخبرة في الخير: حيث يمكن للإنسان في هذا العمر أن يخصص وقته للأعمال التطوعية مثل تعليم الأجيال الشابة، أو تقديم المساعدة للمحتاجين، أو دعم المشاريع الخيرية، حيث يقول قال النبي ﷺ: “خير الناس أنفعهم للناس”.
إصلاح العلاقات وصلة الرحم: فالسن المتقدمة تذكّر الإنسان بأهمية العلاقات الإنسانية، فيمكن استثمار هذا العمر في تقوية الروابط الأسرية، وإصلاح الخلافات، ومد يد العون للأبناء والأحفاد.
كيف يمكن أن تكون بداية جديدة إنسانيًا؟
عبر التطوير الذاتي والتعلم المستمر: حيث يمكن الاستفادة من الوقت في تعلم مهارات جديدة مثل القراءة، الكتابة، أو حتى التكنولوجيا الحديثة للبقاء على اتصال مع العالم، والاهتمام بالصحة النفسية والجسدية عبر ممارسة الرياضة المناسبة مثل المشي، الاهتمام بالتغذية الصحية، والحفاظ على نشاط العقل يساعد في تحسين جودة الحياة.
ونقل الخبرات للأجيال القادمة: عبر نقل التجارب والنصائح للشباب يمكن أن يكون مصدر إلهام لهم، سواء عبر العمل الاجتماعي أو حتى من خلال الكتابة أو تسجيل الذكريات.
سن الستين، بداية جديدة يمكن أن تكون مليئة بالطاعات، الأعمال الصالحة، والتواصل الإنساني العميق. فالحياة لا تتوقف عند عمر معين، بل يمكن لكل فرد أن يجعل من كل يوم فرصةً جديدة للنمو والتقرب إلى الله وخدمة الناس بحب وعطاء.
- كلمات مفتاحية | الحياة بعد الستين, العطاء بعد الستين, خبرة السنين, سن الستين



