![]()
المنانة.. زوجة حولت العطاء إلى سلاح نفسي
إبراهيم شعبان
المنانة.. زوجة حولت العطاء إلى سلاح نفسي
المنّ في جوهره هو إفساد للعطاء، إذ يُحوّل الكرم إلى عبء ويجعل المعروف ثقلاً على من تلقّاه. الزوجة المنانة هي التي تُكثر من تذكير زوجها بما قدّمت، فتُحوّل الإحسان إلى أداة ضغط نفسي. هذا السلوك يجرّد العطاء من قيمته الروحية، ويزرع في قلب الزوج شعوراً بالذنب أو الاستضعاف، فيفقد البيت دفء المودة الذي يقوم على النسيان الجميل للمعروف لا على تكراره.
التحذير من المنّ في النصوص والواقع
النص القرآني حذّر من المنّ لأنه يفسد الصدقة ويُبطل أثرها، والحديث الشريف أشار إلى أن المنّ من صفات مذمومة تُضعف العلاقات. في الواقع الاجتماعي، الزوجة المنانة تُحوّل الحياة الزوجية إلى ساحة حسابات، حيث يُذكّر الزوج في كل موقف بما قُدّم له، فيفقد الشعور بالراحة ويصبح أسيراً لماضي لا ينتهي. هذا التحذير إذن ليس مجرد وعظ، بل حماية للأسرة من التآكل الداخلي.
كيف يعالج الزوج المسلم هذا الخلل
المعالجة تبدأ من إدراك الزوج أن المنّ ليس ضعفاً في الأخلاق فقط، بل خلل في فهم معنى العطاء. الزوج المسلم يعالج هذا الخلل بالحوار الهادئ، فيُذكّر زوجته بأن العطاء لله أولاً، وأن المنّ يُبطل الأجر ويُضعف أثر المعروف. كما يمكنه أن يوازن العلاقة بالاعتراف بما تقدّم زوجته من خير، لكن دون أن يسمح بتحويله إلى سلاح يُستخدم ضده. التوجيه بالرفق، والتمسك بالقيم الشرعية، وإظهار الامتنان المعتدل، كلها وسائل لإعادة التوازن.
العطاء الصامت سرّ المودة
حين يتجاوز الزوجان هذه العقبة، يصبح العطاء صامتاً بلا منّ، فيُثمر مودة صافية لا تشوبها الحسابات. العطاء الحقيقي هو الذي يُنسى بعد وقوعه، لكنه يبقى أثره في القلوب، فيُعيد للأسرة روحها ويُبقي العلاقة قائمة على الرحمة لا على التذكير المستمر.
- كلمات مفتاحية | التحذير من المن, الزوج المسلم, الزوجة المنانة, العطاء الصامت, المودة, كثرة المن



