![]()
المراهق.. اكتئاب وقلق يتطلب علاج ديني واجتماعي
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
المراهق.. اكتئاب وقلق يتطلب علاج ديني واجتماعي
تشهد مرحلة المراهقة العديد من التغيرات النفسية والعاطفية التي قد تُعرض الشباب للقلق والاكتئاب، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية والتحديات الأسرية والتعليمية المتزايدة. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى تزايد معدلات الاضطرابات النفسية بين المراهقين حول العالم، ما يستوجب التعامل معها بأساليب علاجية تجمع بين الرعاية النفسية، والدعم الأسري، والتوجيه الديني.
أسباب الاكتئاب والقلق في مرحلة المراهقة
يمر المراهقون بتغيرات بيولوجية وفكرية واجتماعية سريعة، قد تسبب لهم ضغوطًا داخلية وخارجية، ومن أبرز الأسباب:
ضعف التواصل الأسري والشعور بالوحدة أو التهميش داخل المنزل.
المقارنة الاجتماعية عبر وسائل التواصل، والتي تخلق إحساسًا بالنقص أو الفشل.
الضغط الدراسي والخوف من المستقبل الأكاديمي أو المهني.
تغيرات في الهرمونات تؤثر على المزاج والتفكير.
التنمر المدرسي أو الإلكتروني، ما يسبب شعورًا بالخوف وفقدان الثقة بالنفس.
غياب التوجيه الديني الصحيح الذي يمنح الاتزان الروحي ويقوي التحمل.
الأعراض النفسية والسلوكية للاكتئاب عند المراهقين
غالبًا ما تظهر أعراض القلق والاكتئاب على المراهق بشكل غير مباشر، وقد تشمل:
الانعزال والانطواء وفقدان الرغبة في الأنشطة اليومية.
اضطرابات النوم والأرق أو النوم المفرط.
التغير المفاجئ في الشهية أو الوزن.
العصبية الزائدة وسرعة الغضب.
التفكير السلبي واليأس من المستقبل.
ضعف الأداء الدراسي أو التغيّب المتكرر عن المدرسة.
في بعض الحالات، التفكير في إيذاء النفس أو الانتحار (ويجب التدخل الفوري هنا).
العلاج الديني: تعزيز الإيمان والطمأنينة
الإسلام يقدم حلولًا روحية فعالة تساعد على تهدئة النفس وتقوية الإرادة، ومنها:
الصلاة والدعاء: المحافظة على الصلاة تبعث على الطمأنينة، قال الله تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ الرعد:28.
القرآن الكريم: قراءة القرآن وسماعه له أثر مهدئ في النفس، كما أن بعض المراهقين يجدون في قصص الأنبياء عزاءً لقدرتهم على مواجهة الابتلاءات.
تعزيز الثقة بالله: تعليم المراهقين مفاهيم الرضا بالقضاء، والتوكل، وتكرار الأذكار والأدعية، يساعدهم على الثبات النفسي.
الصحبة الصالحة: تشجيعهم على المشاركة في حلقات العلم أو الأنشطة الدعوية يعزز انتماءهم ويبعدهم عن العزلة.
العلاج الاجتماعي والأسري: الدعم والحوار المفتوح
إلى جانب الجانب الديني، تلعب الأسرة والمجتمع دورًا كبيرًا في دعم المراهق نفسيًا.
يظل الاكتئاب والقلق من أخطر التحديات التي تواجه المراهقين، لكن يمكن التغلب عليها بمزيج من الاحتواء الأسري، والدعم الديني، والعلاج السلوكي. إن بناء بيئة إيجابية ومتزنة، وغرس مفاهيم الإيمان والرضا والنجاح الحقيقي، كفيل بأن يعيد للمراهق توازنه، ويفتح أمامه أبواب الأمل والثقة في النفس والحياة.
- كلمات مفتاحية | الاسلام والمراهقة, السلوك العدواني عند المراهقين, الشباب المسلم, شباب الأمة



