![]()
المحبة بين الزوجين.. توجيهات دينية لحياة زوجية مستقرة
- الأسرة المسلمة
- جنة الدنيا
إبراهيم شعبان
المحبة بين الزوجين.. توجيهات دينية لحياة زوجية مستقرة
يقدم الإسلام نموذجًا فريدًا للعلاقة بين الزوجين يقوم على المحبة والمودة والرحمة، يتحدى ما تواجهه العلاقات الزوجية من إشكاليات ارتبطت بنمط الحياة الحديث.
وقد أرشدت الشريعة الإسلامية إلى مجموعة من المبادئ والتوجيهات التي تعزز الألفة والاستقرار بين الزوجين، وتضمن استمرار العلاقة على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتفاهم.
وقد أشار القرآن الكريم إلى الأساس الذي ينبغي أن تُبنى عليه الحياة الزوجية، حيث قال الله تعالى:
“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً”.
وهذه الآية تبرز أن السكن النفسي والمودة والرحمة ليست مجرد مشاعر عابرة، بل هي مقاصد شرعية يجب السعي لتحقيقها بين الزوجين.
وقد حثّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم على حسن معاملة الزوجة، فقال: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”. ويشمل ذلك المعاملة الطيبة، واللين في القول، وتقدير المشاعر. كما أوصى الإسلام الزوجة بطاعة زوجها في المعروف، والحرص على مراعاة حقوقه، مما يُسهم في بناء علاقة قائمة على التفاهم والاحترام.
الحوار والتفاهم.. ركيزتان لتجاوز الخلافات
ومن أبرز أسباب فشل العلاقات الزوجية غياب الحوار والتفاهم. وقد علّم الإسلام الزوجين أهمية المصارحة والتشاور، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في ذلك، حينما كان يستشير زوجاته ويأخذ بآرائهن، كما حدث في صلح الحديبية مع أم سلمة رضي الله عنها.
ولم يهمل الإسلام الجانب العاطفي بين الزوجين، بل أكّد على إظهار الحب بالكلمة والموقف، وأجاز للزوج أن يُصرّح بمحبته لزوجته، وللزوجة أن تُظهر إعجابها بزوجها. كما راعى الإسلام الخصوصية بين الزوجين، ونهى عن إفشاء أسرار العلاقة، وعدّ ذلك من الخيانة.
ومن أهم وسائل تعزيز المحبة بين الزوجين هو العطاء المتبادل، سواء بالكلمة الطيبة، أو الدعم النفسي، أو المساعدة في شؤون الحياة. وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على التهادي بين الأزواج، وقال: “تهادوا تحابوا” رواه البخاري. ما يدل على أن الإحسان يولّد المودة ويقوّي أواصر العلاقة.
وعليه، فلقد وضع الإسلام أُسسًا واضحة لبناء حياة زوجية قائمة على المحبة والاحترام والتراحم، حيث لم يُغفل الجانب المادي أو العاطفي، بل راعى الجوانب النفسية والاجتماعية كافة. وبالتمسّك بهذه المبادئ، يمكن للأسر أن تتخطى الأزمات وتبني مستقبلًا مستقرًا مليئًا بالسكينة والمودة.
- كلمات مفتاحية | الحب بين الزوجين, المحبة بين الزوجين



