![]()
المجالس النسوية.. ضوابط لازمة لتجنب الزلل
إبراهيم شعبان
المجالس النسوية.. ضوابط لازمة لتجنب الزلل
المجالس والاجتماعات، إن لم تكن منضبطةً بضوابط الدين والأخلاق، تحوّلت إلى مرتع للقيل والقال، وسوقٍ مفتوح لكسب الآثام. ففيها تُغتاب الأعراض، وتُفشى الأسرار، وتُخترق الخصوصيات، ويضيع فيها الحياء.
ونرى من تشكو زوجها وأبناءها بلا مبرر، وأخرى نصبت نفسها مفتيةً ومُصلحة، وهي في الحقيقة مفسدة تهدم البيوت وتفرّق الأحباب.
وهناك من تتباهى بحفلاتها وصورها الخاصة، غير آبهةٍ بحرمة ما تكشف، حتى غرفة النوم واللباس الحميمي باتت مشاعًا على الملأ.
لقد انتقلت هذه المجالس من البيوت إلى شاشات الحواسيب والهواتف، وتوسعت من فضاء محدود إلى فضاء مفتوح يشهده الآلاف، بلا رقيب ولا حياء.
خدعة “لا حياء في الدين”
ومن المؤسف أن، تلبس بعض هذه المجالس لباس “التفقه”، تحت شعار “لا حياء في الدين”، فتستباح الغيبة، وتُفشى الأسرار الزوجية، ويُمارس اللمز والهمز تحت مسميات مخادعة. لكن الدين بريء من هذه التصرفات، والحياء لا يتعارض مع التفقه.
وقد سُئل الشيخ الألباني -رحمه الله– عن مقولة: “لا حياء في الدين”، فأجاب بأن المقولة صحيحة في سياقها الصحيح، أي في طلب العلم، لا في إسقاط الحياء في الحديث العام والتجاوز في الألفاظ، مستشهدًا بحديث عائشة رضي الله عنها: “رحم الله نساء الأنصار، لم يمنعهن حياؤهن أن يتفقهن في الدين”، لكنه شدّد على ضرورة التقييد والتمييز.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:”من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه”.
نماذج من الورع والحياء
وفي حادثة الإفك، سأل النبي ﷺ زينب بنت جحش عن عائشة رضي الله عنها، فقالت:”يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمتُ إلا خيرًا”، رغم أنها كانت أقرب نسائه منافسةً لعائشة. لكنّ الله عصمها بالورع رحمها الله.
وكما ننتقي من اللباس والحُلي ما يناسبنا ويُظهرنا بأجمل صورة، يجب أن ننتقي مجالسنا لتكون نورًا لقلوبنا، وزادًا لأرواحنا، فإن لم تُقربنا المجالس من الله، وتُبعدنا عن المعاصي، فلا خير فيها.
- كلمات مفتاحية | المجالس النسوية, فتنة النساء, هن



