![]()
القراءة ميراث النور.. كيف نغرس حبّ الكتاب في قلوب الأحفاد؟
- الأسرة المسلمة
- أحفاد
إبراهيم شعبان
القراءة ميراث النور.. كيف نغرس حبّ الكتاب في قلوب الأحفاد؟
إن أعظم ما يورّثه المرء لذريته ليس ذهبًا ولا فضة، وإنما ميراث من نور، وعطاء من فكر، وهدية من كتاب، فالقراءة باب يفتح على بحار من المعرفة، ومفتاح يضيء ظلمات الجهل، ورفيق لا يخون صاحبه في سفر ولا في حضر.
ولئن كانت الأمم تنهض بالعلم، فإن أول طريق العلم كلمة مقروءة وحرف منثور. وهنا تبرز مسؤولية الأجداد والآباء في أن يورّثوا أبناءهم وأحفادهم عشق الحرف، حتى يصبح الكتاب لهم أنيسًا ومرشدًا، لا مجرد عادة عابرة.
ولكي يتعلم الحفيد حب القراءة ويشبّ على صلة وثيقة بالكتاب، يمكن للجد أو الجدة أن يسلكا طرقًا رفيعة منها:
القدوة الصالحة: حين يرى الحفيد جده أو جدته يقرؤون بانتظام، يدرك أن القراءة جزء من نمط الحياة، فينشأ محبًا لها بالفطرة.
الكتب المناسبة للمرحلة العمرية: البدء بالقصص القصيرة المصوّرة والكتب الملونة، لتكون القراءة عنده متعة لا تكليفًا.
الوقت المخصص للقراءة: تخصيص وقت ثابت للقراءة، كساعة ما قبل النوم، يحوّل القراءة إلى عادة راسخة محببة.
الأسلوب التفاعلي: قراءة القصص بصوت مؤثر، مع تغيير النبرة وتقليد الشخصيات، يغذي خيال الحفيد ويشعل فضوله.
التجربة والاكتشاف: اصطحابه إلى المكتبات ليختار بنفسه الكتب التي تميل إليها نفسه، فيزداد تعلقه بالقراءة.
التشجيع والتحفيز: كلمات المدح أو مكافآت رمزية عند إتمام قراءة قصة أو كتاب، تمنحه شعور الإنجاز والفخر.
الربط بالحياة الواقعية: إذا كان يحب الحيوانات، فلتكن القصة عنها؛ وإذا كان يميل إلى الأبطال، فلْتُروَ له قصص الشجاعة. بذلك يدرك أن ما يقرأه له صلة بعالمه الحقيقي.
إن غرس حب الكتاب في قلب الحفيد استثمار ممتدّ عبر الأجيال، فهو الذي سيجعل منه قارئًا نهمًا، ودارسًا مجتهدًا، ومؤمنًا بأن القراءة عبادة عقلية وسلوك حضاري. فكما قيل: الكتاب خير جليس، والعلم زاد الطريق، والقراءة أول خطى الفلاح.
- كلمات مفتاحية | أحفاد, القرءاة ميراث النور, تعليم الأحفاد القراءة



