![]()
القدوة الحسنة أولوية في مناهج التربية الإسلامية
- الأسرة المسلمة
- أطفالنا
إبراهيم شعبان
القدوة الحسنة أولوية في مناهج التربية الإسلامية
تعد القدوة من أعظم وسائل التربية في الإسلام، حيث يعتبر التأثير الشخصي المباشر أحد أكثر الأساليب فعالية في تعليم وتربية الأجيال.
ويمكن للأفكار أن تظل مجرد نظريات ما لم تتحول إلى سلوكيات ملموسة يراها الناس في حياتهم اليومية، ولذلك كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم القدوة المثلى للمسلمين، حيث تجلت فيه مبادئ الإسلام وقيمه في جميع جوانب حياته.
القدوة في شخصية النبي
قال الله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة” مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم هو النموذج الذي يجب على المسلمين اتباعه، ففي شخصيته، اجتمعت مختلف الأدوار، من قائد سياسي ومخطط حربي إلى زوج وأب وصديق وعابد ، ولم تكن هذه الأدوار مجرد وظائف بل كانت ترجمة حية لمنهج الإسلام.
القدوة في الأسرة
الإسلام يشدد على أن القدوة تبدأ من الأسرة. فالوالدان هما أول قدوة يراها الطفل، وينبغي أن يكونا مثالًا يحتذى به في كل شيء، سواء في التعامل مع الآخرين أو في أداء العبادات. الطفل الذي يرى والده يكذب لن يتعلم الصدق، والطفل الذي يشاهد أمه مستهترة لن يتعلم الفضيلة، لذلك، يشدد الإسلام على ضرورة وجود القدوة الصالحة داخل الأسرة.
تأثير القدوة على الأطفال
من الأمثلة البارزة على تأثير القدوة في تربية الأطفال ما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: “بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ… ثم صلى، فقمت فتوضأت نحوا مما توضأ”، هذا يظهر كيف أن الأطفال يتأثرون بسلوكيات البالغين، ويسارعون لتقليدهم في أفعالهم.
والإسلام يرى أن التربية لا تتحقق بالكلام فقط، بل تحتاج إلى تطبيق عملي، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة في حسن التعامل مع البنات.
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: “من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن… فله الجنة”.
وهذا الحديث يظهر أن الإسلام يشجع على الإحسان إلى البنات ورعايتهن، وهو ما يجب أن يكون جزءًا من التربية العملية في الأسرة.
وتظل القدوة في الإسلام من أقوى وسائل التربية، حيث أن الأطفال والشباب يقتدون بالبالغين في سلوكهم اليومي. ولذلك، فإن وجود نماذج صالحة في الأسرة والمجتمع يعتبر ضرورة لتنشئة جيل يحمل مبادئ الإسلام وقيمه.
- كلمات مفتاحية | أسس التربية الإسلامية, أسس تربية الطفل في الإسلام, الاستقلالية لدى الطفل, القدوة الحسنة



