![]()
الفتور العاطفي بين الزوجين.. كيف عالجه الإسلام؟
- الأسرة المسلمة
- جنة الدنيا
إبراهيم شعبان
الفتور العاطفي بين الزوجين.. كيف عالجه الإسلام؟
تبدأ الحياة الزوجية بمشاعر قوية، ووعود بالمودة والرحمة، لكن مع مرور الزمن قد يتسلل البرود العاطفي إلى العلاقة. فهل من علاج؟ وما دور الإسلام في إعادة الدفء للمشاعر؟
ما هو الفتور العاطفي؟
الفتور العاطفي هو ضعف المشاعر والمودة بين الزوجين، وغياب التعبير عن الحب والاهتمام، مما يؤدي إلى الجفاف في العلاقة، وأحيانًا إلى نفور أو صمت طويل. وهو لا يعني بالضرورة كراهية، بل هو حالة تراكمية تنتج عن الإهمال أو الانشغال أو التكرار والروتين، وقد يتفاقم إذا لم يُعالج.
وقد يمر به كثير من الأزواج، خاصة بعد سنوات من الزواج أو في ظل ضغوط العمل والحياة، لكن الإسلام لم يترك هذه الحالة دون علاج، بل وجه إلى وسائل عملية لحفظ المودة والرحمة التي هي أساس الزواج.
قال تعالى:”وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً” .الروم: 21.
كيف عالج الإسلام الفتور العاطفي؟
إحياء عبادة التودد بين الزوجين: النبي ﷺ قال: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر“ .رواه مسلم، والمعنى: لا يبغض زوج زوجته لمجرد عيب، بل ينظر إلى الجوانب الإيجابية ويثني عليها. والإسلام يعتبر التبسم، والحنان، واللمسة الطيبة، وكلمة الحب من العبادة إن قُصد بها التودد والإصلاح.
الكلمة الطيبة دواء القلوب: قال الرسول:“الكلمة الطيبة صدقة“ . متفق عليه، فكم من بيوت خمدت فيها نار الحب لأن الزوج أو الزوجة كفّ عن قول: “أحبك”، “أشتاق إليك”، “أحمد الله عليك”.
الاهتمام بالمظهر والتجديد: وقد قال ابن عباس: “إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي”.
التجمل والتطيب وترك الإهمال في الهيئة جزء من الوقاية من الملل العاطفي.
اللقاء الحميمي بعفة وحنان: وقد قال النبي ﷺ: “وفي بضع أحدكم صدقة. رواه مسلم، أي أن العلاقة الخاصة بين الزوجين ليست شهوة فقط، بل لها أجر إذا اقترنت بالنية والإحسان. والإسلام راعى الجانب العاطفي والجنسي بين الزوجين، بل أمر الرجل أن لا يواقع زوجته حتى يلاطفها ويداعبها. فالزواج في الإسلام ليس فقط عقدًا، بل سكن ومودة ورحمة. والمشاعر لا تُترك للظروف، بل تُبنى وتُجدد، ولو بالقليل. وقد قال ﷺ: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. [رواه الترمذي.
- كلمات مفتاحية | الخلافات الزوجية, الزواج, الفتور العاطفي بين الزوجين



