![]()
الصاحب ساحب.. تربية الأبناء على تجنب رفيق السوء
- الأسرة المسلمة
- أطفالنا
إبراهيم شعبان
الصاحب ساحب.. تربية الأبناء على تجنب رفيق السوء
الصداقة في حياة الإنسان نعمة كبرى ومنحة عظيمة، بها تأنس الأرواح وتطمئن النفوس، وقد قال النبي ﷺ: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”، فالصديق ليس مجرد رفيق طريق، بل هو شريك روح قد يرفعك إلى معالي الخير أو يجرّك إلى دركات الشر. ولذا كان لزامًا على المربين أن يغرسوا في قلوب أبنائهم منذ نعومة أظفارهم، خاصة من سن التاسعة وحتى مرحلة المراهقة، وعيًا راشدًا يميّزون به بين الصداقة الحقيقية التي تُبنى على المودة والوفاء، والصداقة السامة التي لا تجلب إلا الأذى والخذلان.
معالم الصداقة الحقيقية
الصداقة الصادقة كالنور يبدّد العتمة، قوامها الأخذ والعطاء، فلا مصلحة فيها ولا استغلال. فيها احترام متبادل، وتقدير للخصوصية، وتشجيع على الفضيلة، وحرص على أن يكون كل طرف سببًا في رفعة الآخر. الصديق الحقّ هو الذي يقدّرك كما أنت، ويعتذر عند الخطأ، ويشجعك على الخير، ولا يحاول أن يعزلك عن محيطك أو يسيطر عليك.
ملامح الصداقة السامة
أما الصداقة السامة فهي قيدٌ يغلّ الروح، وصاحبها لا يعرف إلا الاستهزاء أو الاستغلال. يظهر عند المصلحة ويختفي عند الشدة، يجرّ صديقه إلى ما لا يريد، ويسعى لإضعاف ثقته بنفسه، بل وقد يدفعه إلى مخالفة قيمه أو التمرد على أسرته ومدرسته. تلك ليست صداقة، وإنما ابتلاء ينبغي التحرر منه.
نصائح لبناء صداقة نقية
ينبغي للأبناء أن يتعلموا أصول اختيار الرفيق، فيكونوا على طبيعتهم دون تصنّع، ويختاروا من يشابههم في القيم، ويراقبوا الأفعال لا الأقوال. عليهم أن يتأنّوا قبل منح الثقة، ويضعوا حدودًا تحميهم من التعدي على مبادئهم وخصوصياتهم. فالرفيق الحقّ هو الذي يذكّرك بالله، ويعينك على الطاعة، ويكون معك في أوقات العسر قبل اليسر.
إن الصداقة الحقيقية بيت آمن يجد فيه القلب راحته، بينما الصداقة السامة قيد يؤذي الروح ويضعف العزيمة. فليكن الأبناء على وعي بأنهم يستحقون صداقة تُضيف إلى حياتهم خيرًا، لا صداقة تسرق منهم صفاءهم وطمأنينتهم.
- كلمات مفتاحية | الأطفال في الإسلام, الأطفال ورفاق السوء



