![]()
الدفاع عن النفس لا يعني الرد على كل إساءة بنفس الطريقة
- الأسرة المسلمة
- أطفالنا
إبراهيم شعبان
الدفاع عن النفس لا يعني الرد على كل إساءة بنفس الطريقة
تتطلب تربية الطفل على الدفاع عن نفسه في الاسلام، حكمة وتوجيه سليم، من خلال اللعب والاختلاط مع الآخرين، ومن خلال التوجيه المستمر، يتعلم الطفل كيفية حماية نفسه دون اللجوء إلى العدوان، مع الحرص على غرس قيم الإسلام مثل العفو، التسامح، والاعتدال.
والدفاع عن النفس مهارة أساسية ينبغي تعليمها للأطفال منذ الصغر، ولكن بأسلوب يتناسب مع القيم الإسلامية.
اللعب وسيلة للتعلم
ومن خلال اللعب والاختلاط مع الأطفال الآخرين، يتعلم الطفل الكثير من المهارات الاجتماعية، بما في ذلك كيفية الدفاع عن نفسه. عندما يواجه الطفل مواقف يتعرض فيها للإساءة، سواء جسدية أو لفظية، فإن هذه التجارب تساعده على تطوير حس الدفاع عن النفس بطريقة طبيعية، ومع ذلك، من المهم أن نراقب هذه المواقف ونوجه الطفل بطرق تربوية معتدلة.
تعليم الأسلوب الصحيح للدفاع
عندما يتعرض الطفل للاعتداء، من الضروري أن نعلمه الأسلوب الصحيح للدفاع عن نفسه، ومن المهم أن يدرك أن المسلم لا يأخذ حقه بيده ولا يلجأ إلى العنف إلا في حالات الضرورة القصوى، وأن يتعلم الطفل أن يتواصل مع الكبار، سواء في المدرسة أو في الروضة، ليتحدث معهم عن أي عدوان تعرض له، كما ينبغي أن نشجعه على التعبير عن مشاعره وأحاسيسه، لأن هذا يمكنه من مواجهة الصعوبات بثقة.
التفريق بين العفو والدفاع عن النفس
ينبغي أن يفهم الطفل أن الدفاع عن النفس لا يعني الرد على كل إساءة بنفس الطريقة. إذا كان العدوان خفيفًا، يمكن للطفل أن يختار العفو والصفح، وهو خيار نبيل يشجع عليه الإسلام. لكن في حال تكرر العدوان، من المهم أن يعرف الطفل كيف يدافع عن نفسه بحزم مع عدم التخلي عن الروح الرياضية.
والإسلام يعلمنا كذلك، أن نكون متوازنين في تصرفاتنا، فلا نعلم الطفل أن يرد الاعتداء بالاعتداء. بل نعلمه أن الاعتداء خطأ وأن المسلم لا يعتدي على الآخرين. بدلاً من تشجيعه على الرد العنيف.
- كلمات مفتاحية | أسس تربية الطفل في الإسلام, الدفاع عن النفس, تربية الطفل على الشجاعة



