![]()
الحب غير المشروط سلاح الزوجين للتغلب على المشاكل الأسرية
- الأسرة المسلمة
- جنة الدنيا
إبراهيم شعبان
الحب غير المشروط سلاح الزوجين للتغلب على المشاكل الأسرية
يستطيع الزوج أن يتغلب على جنوح زوجته من خلال تعلمه بض المهارات السلوكية الهامة التي تجنه الوقوع في شرك جنوحها وعنادها.
يأتي في مقدمة هذه المهارات أن يتفهم الزوجة طبيعة شخصيتها, خاصة أن لكل امرأة شخصيتها ولكل شخصية مفاتيحها التي تسهل فهمها والتعامل معها، ومن ذلك أن يتفهم ظروف نشأتها , لأن تركيبة أسرتها ونمط العلاقات بين أفرادها وطبيعة شخصياتهم لها تأثيرات كبيرة على شخصية زوجته وسلوكها الحالي، هذا بالإضافة إلى أهمية أن يتعود الزوج على حب زوجته كما هي, وهو نوع من الحب غير المشروط الذي يتجاوز عيوبها ويتجاوز تفاصيل شكلها ولحظات ضعفها, أي أنك تحبها هي بكل كيانها وبكل جمالها وبكل نقصها وبكل قوتها وبكل ضعفها، وأن ترضى بها رغم جوانب القصور فلا توجد امرأة كاملة ( أو رجل كامل ) على وجه الأرض, ولابد أن ينقصك شيء في أي امرأة تتزوجها حتى لو كنت اخترتها بعد استعراض كل نساء الأرض, فالرضا هو مفتاح الحياة السعيدة , وعسى أن تكره فيها شيئا ومع هذا يجعل الله فيها خيرا كثيرا، خاصة أن الحب هو أعظم نعمة ينعم الله بها على زوجين, ومنه تنبع كل أنهار السعادة والتوفيق والنجاح، لذلك فمن الضروريأن لا تخنقها بحبك, فالحب الزائد يعوق حركتها ويربكها ويجعلها زاهدة فيه وفيك.
ويجب عدم الإكثار من انتقادها, فالمرأة لا تحب من ينتقدها بكثرة (حتى ولو كان النقد في محله) لأن ذلك الانتقاد المتكرر دليل الرفض وقدح في الحب غير المشروط الذي تتوق إليه المرأة، لذلك يجب عدم حرمانها فهي أولا إنسانة كرمها الله وثانيا زوجتك التي اخترتها من بين نساء الأرض, وثالثا أم أولادك وبناتك, ورابعا حافظة سرك وخصوصياتك, وخامسا راعية سكنك وراحتك وطمأنينتك.
ومن السلوكيات التي تمنح المرأة سعادة خاصة، استشارتها، لأنها تعتبر هذه الاستشارة نابعة عن احترام إنسانيتها واحترام عقلها وتقدير وجودها.
والزوج الزكي هو الذي يجعل الزوجة تشعر بأنها محور حياة زوجها, بمعنى أن ترتب حياتك وعلاقاتك ومواعيدك وهى حاضرة فى وعيك لا تغيب عنه، فضلا عن ضرورة التعرف على تقلباتها البيولوجية ( الدورة الشهرية والحمل والولادة ) وتقدر حالتها النفسية أثناءها وأن تكون سعادتها أحد أهدافك المهمة وأن تحترم أسرتها وتحتفظ بعلاقة طيبة ومتوازنة معها , وأنت تفعل ذلك رغم احتمال وجود اختلافات في وجهات النظر مع أفراد أسرتها , واحترامك لهم يأتي من محبتك لزوجتك و وبرك لهم هو جزء من برها وأن تحتـفظ بحالة من الطمأنينة والاستقرار في البيت ( مفهوم السكن ) وأن تظهر مشاعرك الإيجابية نحوها بلا تحفظ أو خجل ( المودة ) وأن تسيطر على مشاعرك السلبية نحوها خاصة في لحظات الغضب ، وتحاول أن تجد لها عذراً أو تفسيراً ، وإذا لم تجد فيكفي أن تعلم أنه لا يوجد إنسان بلا أخطاء أو عيوب.
وهنا يجب الاستعداد للتسامح ونسيان الأخطاء في أقرب فرصة ممكنة ( مفهوم الرحمة) و اجعلها تشعر بمسئوليتك عنها ورعايتك لها فهذا يجعلك رجلاً حقيقياً في عينها ، فالمرأة ( السوية ) دائماً بحاجة إلى الإحساس بمن يرعاها ويكون مسئولاً عنها ، لأن الرعاية والمسئولية هي العلامات الحقيقية للحب، ومن الضروري أيضا أن تشعرها بأنوثتها طول الوقت وامتدح فيها كل معاني الأنوثة.
عليك الاهتمام بالأشياء الصغيرة في العلاقة مع زوجاتهم، ناصحا الأزواج بتذكر المناسبات السعيدة تقديم الهدايا ولو كانت بسيطة في تلك المناسبات وفي غيرها، امتداح كل شيء جميل فيها، مع إمكانية الخروج معها في نزهة منفردين .
اذهبا في أجازة ” معاً ” لمدة يوم أو يومين، استمع لكلامها وتفهم أفكارها جيداً حتى ولو كانت دون أفكارك أو مختلفة عنها لأن أفكارها تمثل الجانب الأنثوي والرؤية الأنثوية للحياة وأنت تحتاجها لتكتمل رؤيتك واستقبل همساتها ولمساتها ومحاولات قربها وزينتها بالحفاوة والاهتمام ، وبادلها حبا بحب وحنانا بحنان واهتماما باهتمام و تزين لها كما تحب أن تتزين لك، وتودد لها كما تحب أن تتودد لك واحترس من الشك في علاقتك بزوجتك , فالشك اتهام وعدوان , وهو يفتح أبوابا للشر لم تكن مفتوحة من قبل أمام زوجتك وتجنب إهمالها جسدياً أو نفسياً أو عاطفياً ، لأن الإهمال يقتل كل شيء جميل في العلاقة ، وربما يفتح الباب لاتجاهات خطرة بحثاً عن احتياج لم يشبع.
- كلمات مفتاحية | الحب بين الزوجين, الزواج في الإسلام



