![]()
التواصل الفعال مع المراهقين
يبدأ بالفهم العميق وتقدير المشاعر
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
التواصل الفعال مع المراهقين
يبدأ بالفهم العميق وتقدير المشاعر
يمر المراهق بمرحلة دقيقة مليئة بالتغيرات النفسية والجسدية والعاطفية، وقد يجد صعوبة في التعبير عن مشاعره أو التحدث مع أسرته. ويُعد التواصل الفعال بين الآباء وأبنائهم المراهقين ضرورة لتحقيق التوازن في هذه المرحلة، حيث يسهم في تعزيز الثقة وغرس القيم وتكوين شخصية مستقرة.
التواصل الإيجابي
وعرّف الإسلام التواصل على أنه تبادل للمشاعر والأفكار بطريقة بنّاءة، كما ورد في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”.
ويُعد التواصل الإيجابي أداة فعالة لنقل القيم والمفاهيم، كما أنه يساعد المراهق في التعبير عن نفسه والتفاعل مع مجتمعه بثقة ووعي.
وتلعب الأسرة دورًا محوريًّا في بناء شخصية المراهق، وتعزيز تواصله مع الآخرين. ولتحقيق هذا الهدف، ينصح الخبراء الآباء باتباع عدة خطوات فعالة، منها:
فهم التغيرات النفسية والعاطفية للمراهق: حيث يمر المراهق بتقلبات في العواطف والمزاج، ما يفرض على الأهل تفهم هذه المرحلة وعدم التعامل معها بحدة. الوعي بتلك التحولات يساعد في اختيار أسلوب التواصل المناسب.
تخصيص وقت للحوار والأنشطة المشتركة: إدمان المراهق على الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل يجعل من الضروري تخصيص وقت يومي للحوار، الترفيه، والقيام بأنشطة أسرية، مما يعيد التوازن بين الحياة الواقعية والافتراضية.
توفير بيئة آمنة خالية من الخوف واللوم: الشعور بالأمان النفسي شرط أساسي ليعبر المراهق عن نفسه. لذا يجب على الوالدين تجنب الانفعالات السلبية عند مناقشة اهتماماته أو مشكلاته.
حسن الاستماع وتجنب إصدار الأحكام المتسرعة: على الآباء أن يصغوا بانتباه، ويتجنبوا التسرع في إطلاق الأحكام على تصرفات أبنائهم، ويفضل معالجة الأخطاء بالحوار الهادئ لا بالصراخ أو العقاب الفوري.
إظهار الاهتمام بالهوايات والميول: معرفة هوايات المراهق واهتماماته والتحاور حولها يعزز القرب بينه وبين أسرته، حتى لو لم تكن تلك الاهتمامات منسجمة مع توجهات الوالدين.
احترام الخصوصية وتعزيز الاستقلالية: فمن الضروري احترام خصوصية المراهق وعدم اقتحام عالمه الخاص. الإرشاد والتوجيه يكونان أفضل من المراقبة المفرطة أو التدخل الزائد في تفاصيل حياته.
التشجيع والمدح أمام الآخرين: المدح الصادق لسلوكيات المراهق الإيجابية يدفعه لتكرارها، ويزيد من ثقته بنفسه ويساعده على تجنب السلوكيات السلبية دون فرض أو توتر.
خلق بيئة أسرية متزنة بعيدة عن الصراعات: الصراعات العائلية تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للمراهق. بيئة يسودها الحب والاحترام تخلق مناخًا صحيًا يسهم في تقوية العلاقات الأسرية.
التواصل مع المراهقين ليس مهمة صعبة كما يظن البعض، بل يحتاج إلى فهم عميق وتقدير لمشاعرهم وتقلباتهم. بحوار صادق واحتواء مستمر، يمكن للأسرة أن تكون الملاذ الآمن الذي ينطلق منه المراهق بثقة نحو المجتمع.
- كلمات مفتاحية | الاسلام والمراهقة, التمرد عند المراهقين, التواصل مع المراهقين, الشباب المراهق, المراهقين



