![]()
التنمر.. بذور قسوة تُزرع في الصغر وتحصد مآسي في الكبر
- الأسرة المسلمة
- أطفالنا
إبراهيم شعبان
التنمر.. بذور قسوة تُزرع في الصغر وتحصد مآسي في الكبر
عندما يتعرض الطفل للتنمر، يتعرض لمشاعر الأذى العميق، والخوف، والإحباط، والعجز، والتي قد تتحول إلى مشاعر قوية مثل الغضب والكراهية والاكتئاب، ما يجعل الطفل يواجه صراعًا داخليًا قد يدفعه إلى الانتقام أو التفكير في الانتحار.
وبعض الأطفال الضحايا لا يصلون أبدًا إلى نقطة اتخاذ قرار مؤذٍ، لكنهم يظلّون يعانون من آثار التنمر على مدار وقت طويل.
الأذى والتكيف مع الواقع
بعض الأطفال يظهرون مرونة كبيرة في التعامل مع التنمر، بينما يعاني آخرون من اضطرابات شديدة بسبب تجارب حياتية سابقة أو ميول بيولوجية وشخصية معينة. قد يستمر الطفل في مواجهة الأذى لفترة طويلة قبل أن يتخذ أي خطوات تدميرية، حيث يتحمل الضحايا سوء المعاملة بشجاعة غير مفهومة، الأمر الذي يزيد من سوء معالجتهم.
ومع مرور الوقت، يصبح القلق الاستباقي جزءًا من حياة الضحية اليومية. يتوقع الطفل التعرض لمزيد من التنمر في المستقبل، مما يعمّق من قلقه ويجعله دائم التفكير في الأذى الذي قد يتعرض له في أي لحظة. هذا القلق قد يطغى على تفكير الطفل ويتسبب في مشاعر الخوف والارتباك، خصوصًا في الأوقات التي يعتقد فيها أنه سيكون في مواجهة مع المتنمرين.
اضطرابات التفكير واليقظة المفرطة
وقد يعاني الطفل من اضطرابات معرفية نتيجة لتأثير التنمر المستمر، حيث يصبح أكثر يقظة وأقل قدرة على التركيز على المهام اليومية. هذا الإرهاق العقلي يؤثر على قراراته وقدرته على اتخاذ خطوات مناسبة للتعامل مع المواقف الصعبة، ويؤدي إلى تدهور في الأداء المدرسي والاجتماعي.
ويعاني الأطفال المتنمر عليهم من إعادة التفكير المستمر في تجارب التنمر. هذه الذكريات قد تلاحقهم أثناء فترة النوم، مما يؤدي إلى اضطرابات مثل الأرق، والكوابيس، والتعب المستمر، والذي بدوره يؤثر على قدرتهم على التركيز واتخاذ قرارات صحيحة. هذا التراكم من الضغوط النفسية قد يدفعهم إلى التصرف بطرق غير مناسبة أو إظهار سلوكيات غير تعاونية كصراخ للمساعدة.
ومن الضروري فهم أن التنمر غالبًا ما يكون نتيجة لتربية خاطئة أو ضعف في التعامل مع الأفراد المختلفين في المجتمع المدرسي أو البيئي.
ومن المهم أن نوفر بيئة آمنة وداعمة للأطفال، وتعليمهم كيفية الدفاع عن أنفسهم بطرق إيجابية، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي حادثة تنمر يتعرضون لها.
- كلمات مفتاحية | الأطفال في الإسلام, الاسلام يرفض التنمر, التنمر



