![]()
التدليل الزائد.. حب قاتل يُفسد السلوك ويهدد المستقبل
- الأسرة المسلمة
- أطفالنا
إبراهيم شعبان
التدليل الزائد.. حب قاتل يُفسد السلوك ويهدد المستقبل
يعتقد كثير من الآباء أن التدليل الزائد لطفلهم هو تعبير عن الحب والحنان، غير مدركين أن هذا الإفراط قد يكون أحد أخطر أسباب فشل الطفل سلوكيًا واجتماعيًا ونفسيًا. فالدلال المفرط ليس دليل حب، بل قيد خفي يمنع الطفل من النمو الطبيعي والاستقلالية.
فكيف يفسد التدليل سلوك الطفل؟ وما هي مظاهره وآثاره؟ وكيف يمكن للوالدين تقديم الحب بطريقة متوازنة؟
ما هو التدليل الزائد؟
التدليل الزائد هو الإفراط في تلبية طلبات الطفل دون ضوابط، سواء كانت من احتياجات مادية أو عاطفية، وتجنب قول “لا” له مهما فعل، وإعفاؤه من المسؤوليات أو العقاب عند الخطأ. وهذا الأسلوب، وإن بدا نابعًا من الرحمة، إلا أنه يؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة.
أضرار التدليل الزائد على شخصية الطفل
ضعف تحمل المسؤولية: الطفل المدلّل يعتاد الاعتماد على الآخرين في كل شيء، لأنه لم يُطلب منه يومًا أن يعتمد على نفسه. فيكبر غير قادر على اتخاذ قرارات أو مواجهة التحديات.
سلوكيات أنانية ومتطلبة: لأن كل طلباته مستجابة، يتعلم الطفل أن الكون يجب أن يدور حوله، فيتعامل مع الآخرين بأنانية ولا يتحمل الرفض أو المشاركة.
ضعف الثقة بالنفس: على عكس ما يعتقد البعض، التدليل لا يُعزّز الثقة، بل يضعفها. فالطفل الذي لا يُمنح فرصة لخوض التجارب وتحمل النتائج، لن يثق بقدراته لاحقًا.
الفشل في ضبط المشاعر: الطفل المُدلل لا يعرف الانضباط أو ضبط النفس، فيميل للعصبية والانفجارات الانفعالية عند أول موقف لا يعجبه.
صعوبات في الاندماج الاجتماعي: لا يستطيع الطفل المدلل تكوين علاقات صحية، لأنه لا يعرف معنى التنازل أو التفاهم أو احترام الحدود.
علامات تدل على أن طفلك مدلل بشكل مفرط
نوبات غضب متكررة عند رفض الطلبات
رفض المشاركة أو التعاون مع الآخرين
الاعتماد الدائم على الوالدين في المهام اليومية
التهرب من تحمل المسؤوليات البسيطة
الاستهانة بالقوانين أو العقوبات
كيف نعالج آثار التدليل الزائد؟
إعادة التوازن بين الحب والحزم: الحب لا يعني التنازل عن التربية. يمكن للوالدين أن يكونا حنونين دون التفريط في الحزم والانضباط.
قول “لا” عند الضرورة: رفض بعض الطلبات لا يقلل من حب الطفل، بل يعلّمه أن الحياة لها حدود وأن ليس كل شيء متاحًا دائمًا.
تحميل الطفل مسؤوليات مناسبة لعمره: مثل ترتيب غرفته، أو تجهيز حقيبته المدرسية، أو المساهمة في أعمال بسيطة داخل البيت.
تعليم الصبر والتأجيل: لا تُلَبِّ كل طلب فورًا. علّم طفلك معنى الانتظار وأهمية الجهد قبل المكافأة.
التدليل الزائد قد يمنح الطفل سعادة مؤقتة، لكنه يحرمه من أدوات النجاح في الحياة على المدى البعيد. فالتربية السليمة ليست في تلبية كل رغبة، بل في بناء شخصية قوية، قادرة على مواجهة الواقع بثقة ومسؤولية.
- كلمات مفتاحية | تدليل الأطفال, تربية الأطفال, خطر التدليل الزائد للطفل, لعب الأطفال



