![]()
الأم الصالحة..
ميزان التربية السليمة
إبراهيم شعبان
الأم الصالحة..
ميزان التربية السليمة
تربية الأبناء، أمانة عظيمة يجب على كل أم تحملها بإخلاص، فتربية الأبناء ليست مجرد واجب عائلي، بل هي عبادة تتقرب بها إلى الله. قال تعالى:”وكان أبوهما صالحًا”، ما يدل على أن صلاح الوالدين ينعكس على الأبناء. لذا، يجب أن تكون الأم قدوة في أخلاقها، عباداتها، وتعاملاتها اليومية.
والتربية تحتاج إلى صبر وحكمة، فكثرة الصراخ والعصبية تفقد الأم تأثيرها على أطفالها. قال الله تعالى :”إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”، كما يُنصح بتجنب مقارنة الأبناء بالجيل السابق، فقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “ربوا أبناءكم، واعلموا أنهم خلقوا لزمان غير زمانكم”.
والحب أساس التربية الناجحة، فبدلًا من الاعتماد على العقاب الجسدي والصراخ، يجب استخدام أساليب التشجيع والمكافآت. يمكن أيضًا تعزيز القيم الإيمانية بربط الأعمال الصالحة بالأجر والثواب، مثل التحدث عن الجنة ودرجاتها العالية.
والعدل من أسس التربية السليمة، إذ يجب تجنب التفرقة بين الأبناء في الحب، العطايا، والثناء. المقارنات السلبية قد تولد الحسد والغيرة بين الإخوة، لذلك يجب أن يحصل كل طفل على حقه بالتساوي.
و”الأم المثالية”، تتسم بالحكمة في التعامل مع المواقف التربوية، وتستفيد من كل موقف لتعزيز القيم الإسلامية في نفوس أبنائها. مثلًا، عند سماع الأذان، يمكن تشجيع الأطفال على ترديده والتوجه للصلاة.
الدعاء سر النجاح في تربية الأبناء
ويعد الدعاء من أقوى وسائل التربية، فكم من أم دعت لأبنائها بالهداية فاستجاب الله لها! قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه”كم المسافة بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة”. لذلك، يجب اغتنام أوقات الإجابة للدعاء بالصلاح والهداية للأبناء.
والعمل على تعليم الأبناء حسن الخلق ضرورة لبناء جيل صالح، ومن ذلك غرس مراقبة الله في نفوسهم، وتعويدهم على الصلاة، حفظ القرآن، وذكر الله. فبركة الحياة تأتي من الالتزام بطاعة الله.
وبهذه المبادئ، يمكن للأم المسلمة أن تربي أبناءها تربية إسلامية صحيحة، وتكون قدوة صالحة في حياتهم، مما ينعكس على المجتمع بأسره.
- كلمات مفتاحية | أمانة, الأذان, التشجيع, الحكمة, الصبر, الصلاة, العدل بين الأبناء, المكافآت التربوية, تجنب العصبية, تربية الأبناء, تعزيز القيم الإيمانية, صلاح الوالدين, غرس مراقبة الله, قدوة الأم



