![]()
الأسرة الملتزمة.. رِفعةُ الدِّين وسعادةُ الدَّارين
- الأسرة المسلمة
- جنة الدنيا
إبراهيم شعبان
الأسرة الملتزمة.. رِفعةُ الدِّين وسعادةُ الدَّارين
الأسرة هي اللبنة الأولى في صرح الأمة، والمَحضن الذي تُصنع فيه الشخصيات، وتُقَوَّم فيه الأخلاق، وتُنقش فيه معالم الإيمان. فالأسرة في التصوّر الإسلامي مشروعٌ متكامل، يربط الأرض بالسماء، ويجمع بين متطلبات الدنيا وابتغاء الآخرة.
أسس بناء الأسرة المسلمة: من الكلمة الطيبة إلى العيش الكريم
يقوم البناء الأسري في الإسلام على أسس متينة، تُخرِج للأمة جيلاً قرآنيّاً فريداً:
أولاً: الاختيار على أساس الدين
فقد جعل الإسلام الدين معياراً أساسياً لاختيار شريك الحياة، فقال صلى الله عليه وسلم: “تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك”.
ثانياً: المودة والرحمة
جعل الله العلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}.
ثالثاً: التربية بالإيمان
لا تقتصر التربية في الأسرة المسلمة على تلبية الحاجات المادية، بل تمتد لبناء الشخصية الإيمانية المتكاملة.
منهج التربية: بين القول الحسن والقدوة الصالحة
تمتلك الأسرة المسلمة منهجاً تربوياً فريداً، يجمع بين الحكمة والموعظة الحسنة:
التربية بالقدوة: حيث يكون الأبوان نموذجاً عملياً للإيمان والخلق القويم.
التربية بالعبادة: تعويد الأبناء على الصلاة منذ الصغر، كما في الحديث: “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع”.
التربية بالحوار: استخدام أسلوب الإقناع والحوار الهادئ في التوجيه.
التربية بالمراقبة: غرس مراقبة الله في نفوس الأبناء في السر والعلن.
التحديات المعاصرة: عواصف تواجه السفينة
تواجه الأسرة المسلمة في عصرنا تحديات جسيمة، منها:
- الغزو الثقافي والفكري
- تفكك الروابط الأسرية
- طغيان المادة على القيم
- ثورة المعلومات غير المنضبطة
وصفة النجاح: كيف نحصن أسرنا؟
لحماية الأسرة المسلمة من هذه التحديات، لا بد من:
- تعزيز الهوية الإسلاميةمن خلال المحافظة على الشعائر
- بناء جسور التواصلبين أفراد الأسرة الواحدة
- الموازنة بين متطلبات العصر والثوابت الشرعية
- الاستفادة من التقنيةفي الخير وتجنب شرورها
- كلمات مفتاحية | الأسرة المسلمة, التربية الإسلامية, القيم الأسرية, بناء الأسرة



