![]()
إثبت على ودك ولا يغيرك خذلان الأقربين
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
إثبت على ودك ولا يغيرك خذلان الأقربين
- استشارات عائلية
ما تشعر به أيها الكريم مفهوم ومشروع؛ فخُذلان القريب موجِع، واللامبالاة من الأهل أشدّ على النفس من الجفاء الغريب. لكنّ ميزان الصواب في التعامل مع الأسرة لا يُبنى على ما يفعلون، بل على ما يرضي الله عنك. فإن كان الله قد أمرك بصِلتهم ولو قطعوك، فالصلة هنا عبادة، لا مجاملة متبادلة.
اعلم أن صلة الرحم ليست مكافأة على إحسان، بل امتحانٌ للصبر والإخلاص. قال النبي ﷺ: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».
ومع ذلك، لا مانع من أن تحفظ كرامتك دون قطيعة، فليس المطلوب أن تفرّغ قلبك للخذلان. يكفي أن تبقي جسور الود قائمة: اتصال بين الحين والآخر، تهنئة في المناسبات، مشاركة في السراء والضراء. افعل ذلك بنية خالصة، لا انتظارًا لردّ الجميل.
واجعل أجرك عند الله لا عند الناس، وذكّر نفسك أن من يصبر على جفاء أهله اليوم، قد يورّث أبناءه غدًا خُلُقًا كريمًا يداوي به الزمن.
فاثبت على ودّك، ولكن خفّف التعلّق. أحبّهم لله، لا لما يمنحونك من حفاوة، وامنحهم خيرك ولو حُرمته منهم، فذلك هو السموّ الحقيقي.
.
- كلمات مفتاحية | استشارات عائلية, استشارات نفسية دينية, خذلان الأقربين



