![]()
أوقف صراع القلب والابتلاء بين التدين والهوى
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
أوقف صراع القلب والابتلاء بين التدين والهوى
- استشارات عائلية
أيها السائل الكريم، إن ما تصفه ليس هوى عابرًا ولا ضعفًا طارئًا، بل هو صراعٌ بين نور الإيمان وظلمة الشهوة، بين قلبٍ يطلب الطهارة ونفسٍ أسيرةٍ للهوى. ليست المشكلة في تدينك، ولكن في فجوةٍ بين ما تعتقده بعقلك وما تستسلم له بجوارحك.
اعلم أن التدين ليس حصنًا من الفتنة إن لم يُدعَّم بالمجاهدة؛ فالنفس بطبعها أمّارة، والشيطان خبيرٌ بمداخلها. وقد يُبتلى الإنسان بما يناقض ظاهره ليُختبر صدق توبته. وما دمت تكره ما تفعل وتبكي بعده، فأنت لم تمت، بل ما زال فيك خيرٌ كثير، غير أنك تحتاج إلى خطواتٍ عملية لا عاطفةٍ مؤقتة.
ابدأ بـ قطع موارد الخطيئة: لا خلطة ولا خلوة ولا نظر. فالعين بريد الفاحشة، والخيال أول بابٍ للهلاك. اغلق الأبواب التي توصلك إلى المعصية ولو كلفك ذلك العزلة. ثم استعن بالله بالذكر والصيام وغض البصر، واطلب المعونة من مستشارٍ شرعي أو طبي نفسي إن غلبك الوسواس، فبعض الشهوات تتحول إلى إدمانٍ سلوكي يحتاج إلى علاجٍ منظم.
ولا تيأس من نفسك، فكم من مذنبٍ خرج من ظلمة الهوى إلى نور الولاية. لكن المفتاح هو الصدق: أن تعزم عزمًا لا رجعة فيه، وتستبدل اللذة السريعة بلذّة القرب من الله.
تذكّر أن الله لا يُخزي من رجع إليه بقلبٍ منكسر، وإنما يهلك من أصرّ واستكبر
- كلمات مفتاحية | التدين, الدين والأخلاق, الهوى, تتبع النساء, صراع القلب والابتلاء



