![]()
أسباب الخلافات في سنوات الزواج الأولى وكيف عالجها الدين؟
- الأسرة المسلمة
- جنة الدنيا
إبراهيم شعبان
أسباب الخلافات في سنوات الزواج الأولى وكيف عالجها الدين؟
تعد السنوات الأولى من الزواج مرحلة حساسة، يلتقي فيها شخصان بطبائع وعادات مختلفة، ويبدأ كل منهما في التعرف على الآخر عن قرب. وغالبًا ما تظهر الخلافات نتيجة هذه الاختلافات، وتكون مرتبطة بالتوقعات غير الواقعية، أو قلة الخبرة في التعامل الأسري، أو ضغوط الحياة اليومية.
أبرز أسباب الخلافات
اختلاف الطبائع والشخصيات: لكل فرد صفاته وطباعه، والزوجان قد لا يكونان معتادين على التعامل مع هذه الاختلافات، فتحدث الاحتكاكات والمشاحنات.
ضعف التواصل والتفاهم: قلة الحوار الصريح أو سوء التعبير عن المشاعر يؤدي إلى سوء فهم بين الزوجين، مما يزيد من حدة الخلافات.
الضغوط المادية والمعيشية: أعباء الحياة اليومية، مثل المصاريف أو المسؤوليات العائلية، تسبب توتراً يزيد من النزاع بين الزوجين.
تدخل الأهل أو الأقارب: أحيانًا تؤدي النصائح أو التدخلات غير المناسبة من الأهل إلى تفاقم المشاكل الزوجية، خصوصًا في مرحلة التكيف الأولى.
التوقعات غير الواقعية: بعض الشباب قد يبالغ في توقعاتهم من شريك الحياة، سواء في التعامل أو المظهر أو الالتزام، وهذا يولّد خيبة أمل وسوء تفاهم.
كيف عالج الإسلام هذه الخلافات
الإسلام وضع قواعد واضحة للتعامل بين الزوجين، تهدف إلى تهدئة النفوس وبناء علاقة قائمة على المودة والرحمة:
المودة والرحمة كأساس للزواج:
قال الله تعالى:”وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”. الروم: 21.
النصيحة والتوجيه الهادئ: الإسلام يحث الزوجين على الحوار الصريح والحكمة في النصيحة، وعدم اللجوء إلى الصراخ أو الإهانة، بل استخدام الكلام الطيب.
الصبر والتسامح:
النبي صلى الله عليه وسلم قال:”خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي” رواه الترمذي.
العدل والمساواة بين الزوجين: فالإسلام يفرض العدل بين الزوجين في المعاملة، ويوصي بالحق والواجب لكل منهما، فالعناية بحقوق الزوج أو الزوجة تقلل من أسباب النزاع.
الوساطة الأسرية عند الحاجة: عندما تعجز الزوجان عن حل خلافاتهما، شرع الإسلام اللجوء إلى حكماء الأسرة أو الوسطاء الذين يحكمون بينهما بعدل ورحمة:”وإن خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ۖ إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا”. النساء: 35.
- كلمات مفتاحية | أحكام الزواج, الحياة الزوجية السعيدة, الخلافات الزوجية



