![]()
آداب الزوج مع زوجته عند الولادة وكيفية دعمها
- الأسرة المسلمة
- قوامون
إبراهيم شعبان
آداب الزوج مع زوجته عند الولادة وكيفية دعمها
الولادة من أصعب اللحظات التي تمر بها المرأة، وتحتاج فيها إلى الدعم النفسي والمادي من زوجها، وقد يظن بعض الرجال أن هذه فترة عابرة يمكن تجاهلها، لكن الحقيقة أن مشاركة الزوج لزوجته في هذه الفترة لا تقتصر على المساعدة العملية فقط، بل تتعداها إلى الدعم العاطفي والروحي، الذي يكون له أكبر الأثر في تقوية العلاقة بينهما.
ومن أبرز الآداب التي يجب على الزوج التحلي بها هو الدعاء لزوجته بالتيسير في الولادة. فينبغي على الزوج أن يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء لها بالصحة والسلامة، ويحثها على التمسك بالصبر والدعاء في تلك اللحظات العصيبة. كما قال الله تعالى:”وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ” الفرقان: 74.
وفي فترة الحمل وما بعدها، يحتاج الزوج إلى أن يكون أكثر صبرًا وحسن تعامل مع زوجته. يمكن أن تتغير مشاعر المرأة وحالتها النفسية بسبب ما تمر به من تغييرات جسدية وصحية، لذا يجب أن يظهر الزوج لها المزيد من الاهتمام والرحمة، ويعمل على تهدئتها ومساندتها بما يعينها على الصبر.
كما يجب على الزوج أن يتأكد من أن زوجته تحصل على الغذاء المناسب والراحة الكافية. يُستحسن أن يتكفل بتوفير الأطعمة الصحية التي تدعم صحتها وصحة الطفل، ويمكنه أيضًا جلب مساعدة إضافية من خادمة أو معونة إذا كانت حالتها الصحية تستدعي ذلك.
ومن أكبر الأخطاء التي قد يرتكبها الزوج هو ترك زوجته بمفردها في لحظات الألم والمخاض. يجب أن يكون الزوج حاضرًا بجانبها، يقدم لها الدعم العاطفي والنفسي، ويطمئنها بكلمات مريحة، وهذا يعزز العلاقة الزوجية ويساهم في تقوية المودة بينهما.
وفي الختام، يتحقق التكامل في العلاقة الزوجية عندما يكون الزوج على قدر المسؤولية، ويشعر زوجته بالراحة والاطمئنان في أصعب الأوقات. ولقد بيّن الإسلام ذلك بوضوح في نصوصه، حيث يحث الأزواج على العطف والمشاركة مع الزوجات في كل جوانب الحياة، سواء في الأفراح أو الأتراح، لتظل العلاقة متينة قائمة على المودة والرحمة.



