![]()
«واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا»..
تثبيت الرسول والتسلية عنه في مواجهة تكذيب المشركين وأذاهم
«واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا»..
تثبيت الرسول والتسلية عنه في مواجهة تكذيب المشركين وأذاهم
ورد قول الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ في سورة الطور، وهي من الآيات التي تحمل معاني عظيمة من التثبيت والتسلية للنبي محمد ﷺ في مواجهة ما لقيه من تكذيب المشركين وأذاهم، ومعنى الآية أن الله تعالى يأمر نبيه بالصبر على ما يلاقيه من أذى في سبيل الدعوة، وأن يطمئن قلبه بأن الله يحفظه ويرعاه بعنايته، فقول الله تعالى ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ يدل على الحفظ والرعاية الإلهية، أي أنك في حفظنا وعنايتنا فلا تخف من كيد الأعداء.
سبب نزول الآية الكريمة
ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت تسليةً للنبي ﷺ عندما اشتد عليه أذى المشركين وتكذيبهم له في بداية الدعوة، فقد كان النبي ﷺ يواجه الكثير من السخرية والاتهامات الباطلة من قريش، حتى وصفوه بالشاعر والكاهن والساحر، كما جاء في سياق الآيات السابقة في سورة الطور.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة نزلت هذه الآية لتأمر النبي ﷺ بالصبر والثبات على طريق الدعوة، وتؤكد له أن الله سبحانه وتعالى مطلع على حاله وحافظ له، فكانت هذه الآية من الآيات التي تبعث الطمأنينة في قلب الرسول ﷺ وتعينه على مواصلة رسالته رغم ما يلاقيه من مشقة.
الدروس المستفادة من الآية
تحمل هذه الآية الكريمة العديد من الدروس التربوية والإيمانية للمسلمين، أول هذه الدروس أهمية الصبر في مواجهة الشدائد والابتلاءات، فالدعوة إلى الله تحتاج إلى صبر وثبات، كما تعلمنا الآية أن الله تعالى يحيط عباده الصالحين بعنايته ورعايته، وأن المؤمن إذا كان صادقًا في طاعته فإن الله يحفظه ويؤيده.
ومن الدروس أيضًا أن طريق الحق قد يواجه بالصعوبات، لكن العاقبة تكون دائما للمتقين الذين يثبتون على الحق ويصبرون على الأذى.
أثر الآية في تثبيت المؤمنين
لم تكن هذه الآية تسلية للنبي ﷺ فقط، بل هي رسالة لكل مسلم يواجه الصعوبات في حياته أو في التمسك بدينه، فهي تذكر المؤمن بأن الله تعالى مطلع على أحواله، وأنه لن يضيع صبره ولا جهده، ولذلك فإن المؤمن يستمد من هذه الآية القوة والثقة بالله، ويواصل عمله وطاعته وهو مطمئن إلى رعاية الله وحفظه.
إن قوله تعالى ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ من الآيات التي تحمل معاني عظيمة في الصبر والثبات والاعتماد على الله، وقد نزلت لتثبيت النبي ﷺ في مواجهة أذى المشركين، وهي في الوقت نفسه توجيه لكل المؤمنين بأن يصبروا على الشدائد، وأن يثقوا بأن الله يحفظهم ويرعاهم دائمًا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الرسول صلى الله عليه وسلم, الصبر على الأذى, المشركين



