![]()
الإيمان بعلم الله..
تسليم بأن كل ما في الكون يقع بإحاطته وقدرته
الإيمان بعلم الله..
تسليم بأن كل ما في الكون يقع بإحاطته وقدرته
يُعد الإيمان بصفات الله تعالى من أصول العقيدة الإسلامية التي يجب على المسلم أن يعتقدها كما جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن أعظم هذه الصفات صفة العلم، فالله سبحانه وتعالى متصف بالعلم الكامل الذي لا يحده زمان ولا مكان، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وعلم الله تعالى علم أزلي أبدي، شامل لكل شيء، يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، ولذلك فإن إثبات صفة العلم لله تعالى يعني الإقرار بأن الله يعلم كل شيء علما تاما كاملا لا نقص فيه.
الدليل على صفة العلم من القرآن الكريم
وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تثبت صفة العلم لله تعالى وتدل على إحاطة علمه بكل شيء، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، وهذه الآية تؤكد أن علم الله شامل لكل الموجودات. كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، وهي من الآيات المتكررة في القرآن الكريم للدلالة على عموم علم الله وإحاطته.
وقال تعالى أيضا: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، أي أن الله يعلم ما يخفيه الإنسان في نفسه وما هو أخفى من ذلك، فهذه الآيات وغيرها تبين بوضوح أن الله تعالى متصف بصفة العلم المطلق الذي لا يحده شيء.
الدليل على صفة العلم من السنة النبوية
كما جاءت السنة النبوية مؤكدة لصفة العلم لله تعالى، ومبينةً إحاطة علمه بكل شيء. فقد ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال: “إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وهذا الحديث يدل على أن الله سبحانه يعلم كل شيء قبل وقوعه، وأن علمه سابق لوجود المخلوقات.
كما ورد في دعاء النبي ﷺ قوله: “اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك”، وهذا يدل على أن علم الله واسع شامل، وأن عنده من الغيب ما لا يعلمه أحد سواه.
أهمية الإيمان بصفة العلم لله تعالى
إن الإيمان بأن الله تعالى عليم بكل شيء يزرع في قلب المسلم مراقبة الله وخشيته، لأن العبد يعلم أن الله مطلع على ظاهره وباطنه، وعلى أقواله وأفعاله، كما أن هذا الإيمان يزيد الثقة بالله والطمأنينة لقضائه وقدره، لأن علم الله الكامل يعني أن كل ما يحدث في الكون إنما يقع بعلم الله وحكمته.
و صفة العلم من الصفات العظيمة الثابتة لله تعالى في الكتاب والسنة، وهي تدل على كمال الله سبحانه وتعالى وإحاطة علمه بكل شيء، لذلك يجب على المسلم أن يثبت هذه الصفة كما وردت في النصوص الشرعية، وأن يستحضر أثرها في حياته، فيراقب الله في السر والعلن ويزداد إيمانًا وتعظيمًا لرب العالمين.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الرسول صلى الله عليه وسلم, العقيدة الإسلامية, صفة العلم



