اشتريت من محل أخي أغراضًا منذ زمن بعيد وبقي عليّ مبلغ زهيد فماذا يلزمني الآن؟

عندما كان عمري 13 سنة كان لأخي محلّ, فذهبت للمحل واشتريت منه أغراضًا معينة، وأصبح مبلغ الأغراض التي اشتريتها أكثر من المبلغ الذي معي، وعندما أردت إرجاع بعض ما اشتريته من المحل قال لي...

اشتريت من محل أخي أغراضًا منذ زمن بعيد وبقي عليّ مبلغ زهيد فماذا يلزمني الآن؟

س
عندما كان عمري 13 سنة كان لأخي محلّ, فذهبت للمحل واشتريت منه أغراضًا معينة، وأصبح مبلغ الأغراض التي اشتريتها أكثر من المبلغ الذي معي، وعندما أردت إرجاع بعض ما اشتريته من المحل قال لي البائع: ادفعي الباقي فيما بعد؛ لأنه كان يعلم أنني أخت صاحب المحل, وكان المبلغ بسيطًا جدًّا - 13 ريالًا - ولأنني كنت صغيرة لم أهتم بإرجاع المبلغ، وعندما أصبح عمري 25 سنة قرأت عن قضاء الدين، فارتعبت وتذكرت هذه الحادثة, فماذا أفعل الآن بعد هذا العمر؟ وأخي لم يعد يملك ذلك المحل, ويحرجني كثيرًا أن أخبره عن تلك الحادثة؛ لأنني أجزم أنه سيضحك عليّ, فأنا مثل ابنته وبعمر بناته, والفارق العمري بيني وبينه كبير وأعامله مثل والدي, فهل هذه الثلاثة عشر ريالًا دين عليّ ويجب عليّ قضاؤه؟ وكيف أتصرّف الآن؟ هل أتصدّق بالمبلغ أم أذهب لذلك المحلّ الذي لم يعد ملكًا لأخي وأعطيه الثلاثة عشر ريالًا؟ أفتوني في أمري فأنا لم أتعامل يومًا بالدين - والحمد لله - وقصّة الثلاثة عشر ريالًا هذه تؤرقني, فالدَّين أمره عظيم, ويجب قضاؤه - بارك الله فيكم - وشكر الله جهودكم، ووفقكم الله, وتقبّل صالح أعمالكم.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا المبلغ إنما هو دين مستحق لصاحب الأغراض التي اشتريتها، وهو أخوك، وليس صاحب المحل الحالي.

فالواجب الآن أداء هذا الدين إلى أخيك إلا أن يسامحك فيه.

ولا يجوز لك التصدق به طالما أنك تستطيعين إيصاله إلى مستحقه.

أما مجرد شعورك بالحرج فلا يعفيك من وجوب الأداء، ولكن يمكنك إيصاله إليه بأي طريقة مناسبة، وتحت أي مسمى مناسب، ولا يشترط إعلامه بأنه دين, وانظري الفتوى رقم: 76548، والفتوى رقم: 28159.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك