![]()
تنشئة المراهق في التربية الإسلامية.. إطار متكامل لتحقيق التوازن
- الأسرة المسلمة
- التربية الإسلامية
إبراهيم شعبان
تنشئة المراهق في التربية الإسلامية.. إطار متكامل لتحقيق التوازن
تُعدّ فترة المراهقة من أدق وأخطر المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان، لما تشهده من تغيرات جسمانية ونفسية وفكرية وسلوكية. ولهذا فإن التربية الإسلامية تقدم إطارًا متكاملًا لتنشئة المراهق تنشئة صحيحة تحقق له التوازن في الشخصية، والنجاح في الدنيا والآخرة.
وفيما يلي أبرز أسس التربية الإسلامية في مرحلة المراهقة:
تعزيز العقيدة والإيمان بالله: في هذه المرحلة، تبرز الحاجة إلى ترسيخ الإيمان في قلب المراهق، من خلال تعريفه بالله تعالى وصفاته، وبيان دلائل وحدانيته، وحثه على الصلاة والدعاء وتلاوة القرآن الكريم. فالإيمان الصحيح هو حصن منيع ضد الانحرافات الفكرية والسلوكية.
القدوة الصالحة: الآباء والمعلمون هم قدوة المراهق، فإذا رأى منهم الالتزام بالصلاة والصدق والأمانة وحسن الخلق، ترسّخ ذلك في نفسه. والنبي صلى الله عليه وسلم كان القدوة الأعظم، وعلى الآباء أن يستحضروا سنّته في تعاملهم مع أبنائهم.
الحوار والتفاهم: من الضروري فتح قنوات الحوار مع المراهق، والابتعاد عن التسلط والتوبيخ المستمر. فالحوار البناء يُشعره بقيمته، ويمنحه الثقة في النفس، ويجعله أكثر استعدادًا لتقبّل التوجيه والنصح.
التربية على الحياء والعفاف: تكثر في مرحلة المراهقة التغيرات الجنسية والنفسية، لذلك تُولي التربية الإسلامية أهمية لغرس خلق الحياء، وضبط الشهوات، وتعليم المراهق أحكام البلوغ والطهارة والعلاقات بين الجنسين وفق الضوابط الشرعية.
غرس القيم والأخلاق: مثل الصدق، الإخلاص، الصبر، التسامح، بر الوالدين، الإحسان إلى الآخرين. فهذه الأخلاق تُشكل أساس الشخصية السوية، وتقي المراهق من الانحرافات السلوكية والمشاكل النفسية.
الاهتمام بالجانب العبادي: يجب تعويد المراهق على الالتزام بالصلوات الخمس، وصيام رمضان، وتشجيعه على النوافل، والمشاركة في الأنشطة الدينية كحلقات القرآن والندوات. هذه العبادات تُقوي صلته بالله وتضبط سلوكه.
التوجيه لاختيار الصحبة الصالحة: الصحبة لها أثر بالغ في حياة المراهق، لذا يجب توجيهه لاختيار الأصدقاء الصالحين، وتجنّب رفقاء السوء، مع بيان أثر الصداقة في تشكيل الشخصية وتحديد المسار.
التربية الفكرية الواعية: يجب تحصين المراهق بالفكر الإسلامي الصحيح، وتعريفه بشبهات العصر والرد عليها بلغة عقلية مقنعة، وتنمية وعيه بالقضايا المعاصرة، مع تعزيز الانتماء للأمة الإسلامية.
الاهتمام بالجوانب الجسدية والنفسية: حث الإسلام على العناية بالجسم والنظافة والصحة العامة، كما أن الفهم الإسلامي للمراهقة يراعي التغيرات النفسية التي تحدث، ويوصي بالرفق والتوازن في المعاملة.
إشراك المراهق في المسؤوليات والقرارات: التربية الإسلامية تعزز الشعور بالمسؤولية، لذلك ينبغي إشراك المراهق في شؤون الأسرة، ومنحه مساحة لاتخاذ قراراته ضمن ضوابط، مما يربي فيه الاعتماد على النفس والثقة.
فترة المراهقة، ليست أزمة بل فرصة ذهبية لصناعة جيل مؤمن واعٍ وقادر على التحدي. والتربية الإسلامية تقدم منظومة متكاملة تربط المراهق بخالقه، وتُعدّه لحياة متزنة تقوم على العلم والإيمان والعمل الصالح.
- كلمات مفتاحية | الاسلام والمراهقة, التمرد عند المراهقين, فترة المراهقة



