![]()
حديث القرآن الكريم عن الشباب:
دروس وعبر
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
حديث القرآن الكريم عن الشباب:
دروس وعبر
يبرز القرآن الكريم، دور الشباب في حمل رسالة الحق والدفاع عن المظلومين، والتحلي بالصبر والعفاف، مع توضيح عواقب الانحراف والتمرد على الله. فالشباب هم أمل الأمة ومستقبلها، وهم القوة الحقيقية للنهضة والالتزام بالقيم الإسلامية.
وتعتبر أيام الشباب من أعز المراحل في حياة الإنسان، فهي مرحلة النشاط والطاقة، وتبقى عالقة في الذاكرة مهما عاش الإنسان. وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الله بعث جميع الأنبياء وهم شباب، كما أوتي أعظم العلماء العلم وهم في صغر سنهم.
أمثلة القرآن الكريم على الشباب المؤمن
سيدنا إبراهيم عليه السلام: ضرب القرآن الكريم مثالًا بالشباب في شخصية النبي إبراهيم عليه السلام، الذي اتصف بالشجاعة والسعي وراء الحقائق الناصعة، ورفض عبادة الأصنام، فآمن بالله وحده. قال تعالى:”وَكَذلكَ نُري إِبرَاهيمَ مَلَكُوتَ السَمَاوَاتِ وَالأرضَ وَلِيَكونَ مِنَ المُوقِنِينَ” الأنعام: 75. ويصبح إبراهيم قدوة لكل فتى شاب يسعى للتوحيد ورفض الضلال والشرك.
سيدنا يوسف عليه السلام: يوسف عليه السلام هو نموذج للشاب الطاهر العفيف، الذي صمد أمام الشهوات والإغراءات والاضطهاد، وحافظ على الاستقامة والعدل. قال تعالى:”وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَينَاهُ حُكماً وَعِلماً وَكَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ”. يوسف: 22. وواجه إغراء امرأة العزيز بكل ثبات، قائلاً:”مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحسنَ مَثوايَ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظالِمُونَ” يوسف: 23.
سيدنا موسى عليه السلام
نشأ موسى في بيت فرعون، محاطًا بالترف والسلطة، لكنه ظل متمسكًا بأصله الإلهي، مدافعًا عن المظلومين، مساعدًا للضعفاء، ومتجنبًا معونة الظالمين. قال الله تعالى:
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وقد ضرب القرآن موسى مثالًا للشاب المؤمن القوي، المتمسك بالقيم الربانية رغم الإغراءات والمخاطر.
أهل الكهف
أهل الكهف يمثلون شبابًا آمنوا بربهم، وتمسكوا بالإيمان في مواجهة الفساد والمجتمع الفاسد، ورفضوا كل أشكال الضلال. قال الله تعالى:”إِنَّهُم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدنَاهُم هُدىً. وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا”.
أمثلة للشباب الضال والمنحرف
يضرب القرآن أيضًا أمثلة للشباب الضال، الذين عصوا والديهم أو تمردوا على الله، مثل ابن نوح عليه السلام، الذي لم يستجب لنصيحة والده وابتعد عن النجاة، فقال تعالى:”وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُن مَعَ الْكَافِرِينَ. قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ”. هود: 42-43
- كلمات مفتاحية | الشباب في القرآن, الصبر والعفاف, دروس للشباب, دور الشباب, رسالة الحق, عبر قرآنية, قصص القرآن, وقفة حساب



