![]()
ضوابط دينية للقضاء على مشاكل المراهقة
- الأسرة المسلمة
- شباب الأمة
إبراهيم شعبان
ضوابط دينية للقضاء على مشاكل المراهقة
رغم ان الإسلام لم يعترف بمرحلة المراهقة بتوصيفها المتداول حاليا، حيث يقفز مباشرة من مرحلة الصبا إلى الرجولة، لكنه في الوقت ذاته يتضمن حلولا ناجعة لهذه المرحلة.
تعتبر فترة المراهقة من أصعب المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان، حيث يواجه المراهق تغيّرات جسدية، نفسية، وعاطفية تؤثر على طريقة تفكيره وسلوكه. ومن أهم الصعوبات التي يواجهها المراهقون التغيرات الهرمونية: وتؤدي إلى تقلبات المزاج وسرعة الانفعال.
والرغبة في الاستقلالية: حيث يصبح المراهق أكثر رغبة في اتخاذ قراراته بنفسه، مما قد يسبب صدامات مع الأسرة. والبحث عن الهوية: حيث حاول المراهق تحديد شخصيته واهتماماته، مما قد يجعله يتأثر بالأصدقاء ووسائل الإعلام.
وضغوط المجتمع والدراسة: يواجه تحديات أكاديمية واجتماعية تجعله عرضة للقلق والتوتر.
والتأثر بالأقران: قد ينجذب إلى عادات غير صحيحة بسبب رغبته في الانتماء إلى مجموعة.
كيفية المرور من المراهقة بسلام دينيًا وتربويًا
الإسلام وضع أسسًا تربوية متكاملة للتعامل مع المراهقين، حيث حثّ على الرفق والحكمة في التربية. قال النبي صلي الله عليه وسلم، إن “الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه” مسلم، كما يجب أن يتعلم المراهق ضوابط الحلال والحرام بأسلوب محبب دون تشدد أو قسوة.
وغرس حب الله والعبادات في قلبه بدلاً من فرضها عليه بالقوة.
وهناك دور رئيسي للآباء في التعامل مع المراهقين، حيث لابد من التعامل بالصبر والحكمة: عبر تجنب القسوة الزائدة أو التدليل المفرط. وتفهّم مشاعره وتقلباته بدلاً من السخرية أو الاستهزاء بها.
وفتح قنوات الحوار والتواصل: عبر تخصيص وقت للحديث مع المراهق والاستماع إليه بدون أحكام مسبقة. وتعزيز العلاقة الأبوية المبنية على الثقة بدلاً من الأوامر الصارمة.
وتوجيه المراهق لاختيار الأصدقاء الصالحين: قال النبي صلي الله عليه وسلم:” المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل” أبو داود، وتشجيعه على تكوين صداقات مع رفقاء صالحين يرفعون من أخلاقه وقيمه. وتعليمه ضبط النفس وإدارة العواطف:
وتدريبه على التحكم في الغضب والانفعالات من خلال الصبر والتأمل. وتشجيعه على ممارسة الرياضة والأنشطة الإيجابية لتفريغ الطاقة.
فالمراهقة مرحلة طبيعية وليست مرضًا، لكنها تتطلب فهمًا وتعاملاً حكيماً من الآباء والمربين. فإذا تم توفير الدعم العاطفي، والتوجيه الديني السليم، والاهتمام بميول المراهق واهتماماته، فإنه سيمر من هذه المرحلة بسلام وتوازن، ليصبح فردًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه.



