![]()
المرأة سليطة اللسان:
هكذا ينفر منها زوجها والمحيطين بها
إبراهيم شعبان
المرأة سليطة اللسان:
هكذا ينفر منها زوجها والمحيطين بها
اللسان نعمة عظيمة إذا استُعملت في الخير، ونقمة إذا أُطلقت بغير ضابط. وتُعد صفة “سلاطة اللسان” من أكثر الصفات التي تنفّر الزوج وتزعزع استقرار الحياة الأسرية، كما تؤثر سلبًا على صورة المرأة أمام أهلها ومحيطها.
لكن في المقابل، يمكن للمرأة أن تهذب لسانها، وتُحسن من أخلاقها بالكلمة الطيبة والحكمة، فتستعيد احترام من حولها وتُعيد دفء العلاقة الزوجية إلى مجراها الصحيح.
وسلاطة اللسان تعني التسرع في الكلام الجارح، والتلفظ بما لا يليق من سب أو تحقير أو تهديد أو لوم متكرر.
وتُعرف المرأة سليطة اللسان بكثرة الجدال، ورفع الصوت، والانتقاد المستمر لزوجها وأهله، وقد تمتد هذه الطباع إلى من حولها، مما يجعلها محل نفور في محيطها الاجتماعي.
كيف يراها الزوج وأهلها؟
الرجل بطبيعته يبحث عن السكن والهدوء في بيته، فإذا وجد زوجته سليطة اللسان، شعر بعدم الأمان العاطفي، وفقد احترامه لها شيئًا فشيئًا. وقد يمتد الأثر إلى أهله الذين يرون فيها عنصر توتر لا استقرار، وقد يتمنون فراقها دون التصريح بذلك.
كما تفقد المرأة مكانتها الاجتماعية والقلوب المحبة إذا استمر سلوكها على هذا المنوال.
أسباب تؤدي إلى سلاطة اللسان
من المهم فهم الأسباب التي قد تدفع المرأة إلى هذه السلوكيات، وأبرزها:
الشعور بالإهمال أو الظلم داخل العلاقة.
ضعف التربية الأسرية على تهذيب الكلام منذ الصغر.
التأثر بنماذج سلبية أو بيئات يغلب فيها الصراخ والخصام.
ضغوط نفسية أو عصبية لا تجد تفريغًا صحيحًا.
كيف تصلح المرأة سليطة اللسان من خلقها؟
الإصلاح ممكن دائمًا، ويبدأ بالاعتراف بالمشكلة والرغبة في التغيير. ومن أبرز خطوات العلاج:
الاستعانة بالله والدعاء:طلب العون من الله لتزكية النفس وضبط اللسان، فالهداية والتوفيق من عنده وحده.
التدريب على الصمت والسكوت وقت الغضب:تعويد النفس على الصمت عند الانفعال، وتأجيل الردود حتى تهدأ العاطفة.
الاعتذار عند الخطأ:من شيم الكرام أن يعتذروا إذا أخطأوا، والاعتذار لا يُنقص من قدر المرأة بل يزيدها احترامًا.
القراءة في أخلاق النبي:التأمل في سيرة النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وكيف كانوا يتعاملون بالكلمة الطيبة والرفق.
استشارة مختص نفسي أو أسري عند الحاجة:
بعض الحالات تتطلب تدخلًا من متخصص يساعد في العلاج السلوكي أو النفسي.
وعندما تلتزم المرأة بالكلمة الطيبة، تشعر بفرق كبير في علاقتها بزوجها، حيث تسود الرحمة والمودة، ويعود الاستقرار إلى البيت.
كما تزداد مكانتها احترامًا بين أهلها وأقاربها، وتصبح نموذجًا يُحتذى في حسن الخلق.
والمرأة الذكية تدرك أن الكلمة إما أن تبني أو تهدم، وأن سلاطة اللسان ليست شجاعة، بل ضعف في ضبط النفس.
وبإرادة صادقة وسلوك قويم، يمكن لأي امرأة أن تتخلص من هذه الصفة، وتتحول إلى مصدر سكن ورحمة، تحفظ بيتها، وتكسب حب زوجها وأهلها ومجتمعها.



